الطبيعة القانونية لدفوع عدم قبول الدعوى
القاضي عبد الستار ناهي عبد عون
2021-05-04 09:04:00
معلومة قانونية وثقافية, قانون , رد ,دعوى , دفع, استشكال, اتفاق, عقد شراكة في محل تجاري, عقد تأسيس شركة تجارية, عق تشغيل حارس في عمارة, دعوى قسمة التركة, الوصية والوقف, الهبة, فسخ عقد الزواج, دعوى إلغاء القرار الاداري.
القاضي عبد الستار ناهي عبد عون
2021-05-04 09:04:00
تميز نظام الحكم في الإسلام عن غيره من الأنظمة القائمة حين تأسيس الدولة الإسلامية في المدينة المنورة تميزاً تاماً. فقد كان النظام السياسي الذي أرساه النبي الكريم في دولة الإسلام الأولى، مغايراً للنموذج القبلي السائد في الجزيرة العربية، وكذلك كان مبايناً للنموذج الإمبراطوري السائد في فارس والروم، سواء من حيث الشكل أو المضمون، ما يعني أن الإسلام قد أتى بنظامٍ فريدٍ في الحكم من غير تأثر بما هو قائم، وأن ذلك النظام هو النموذج الوحيد الذي ينبغي تطبيقه، على اعتبار أنه يجسد أحكاماً شرعية تخرج من مشكاة النبوة مباشرة.
ويتميز نظام الحكم في الإسلام باستناده إلى الشرع الذي يسود كافة أرجاء المجتمع والدولة، في وحدة سياسية تصوغ الأمة على اعتبارها جماعة واحدة، تبايع خليفة واحداً على الحكم بكتاب الله وسنة نبيه. ولو توقفنا عند بعض الأحداث التي آلت إلى بناء دولة الإسلام، لوجدنا أن العمل على إقامة ذلك النموذج كان هدفاً تقصد النبي تحقيقه منذ بداية سعيه لإقامة الإسلام شكلاً ومضموناً.
السلطة التنفيذية في الدولة الإسلامية :
لم يكن للرسول صلى الله عليه و سلم لقب بصفته رئيسا للدولة الإسلامية ، وبعد وفاته أصبح أبو بكر الصديق رئيسا للدولة فقيل له "يا خليفة الله" فقال لست خليفة الله و لكني خليفة رسول الله ، ثم جاء عمر فقال عمر "بل انتم المؤمنون وانأ خليفتكم " و بالتالي تعددت ألقاب رئيس الدولة الإسلامية إلى ثلاث : خليفة ، أمير المؤمنين ، إمام .
تعريف الخلافة و حكمها : هي رئاسة عامة في الدين و الدنيا قوامها النظر في المصالح و تدبير شؤون الأمة و حراسة الدين و سياسة الدنيا .
حكم نصب الخليفة : هو واجب في الشرع نظرا لإجماع الصحابة على تولية خليفة .
طريق اختيار رئيس الدولة : إذا استثنينا الشيعة فان فقهاء المسلمين يجمعون على أن الطريق الوحيد لاختيار الخليفة هو اختيار المسلمين ، أما الشيعة فقد ذهبوا إلى أن الخليفة يختاره رسول الله .
طرق انعقاد الخلافة :
1- البيعة : هي طريق اختيار رئيس الدولة و هي عهد بين الأمة و الحاكم على الحكم بالشرع و طاعتهم له . ونجد انه بموت الإمام او بعزله من منصبه وجب على الأمة ممثلة في أهل الحل و العقد أن تتصفح أحوال من يقومون بأعباء هذا المنصب فمن رأوه مستوفيا لشروط الإمامة بايعوه إماما لهم و عليهم الترجيح بين المرشحين .
- الشروط الواجب توفرها في أهل الحل و العقد .
*العدالة الجامعة لشروطها .
* العلم الذي يتوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة .
* الرأي و الحكمة المؤديان إلى اختيار من هو للإمامة أصلح . وبالتالي فأهل الحل و العقد هم من صفوة الأمة ، وبيعة أهل العقد و الحل هي البيعة الخاصة ، ثم تأتي بيعة العامة و هي البيعة العامة ، فإذا رأى الناس أن أهل الحل و العقد لم يحسنوا الاختيار لم يبايعوا البيعة العامة .
2- تعيين الخليفة بولاية العقد أو الاستخلاف :
ولاية العهد هي أن يعهد الإمام إلى شخص بعينه أو بواسطة تحديد صفاته معينة فيه ليخلفه بعد وفاته ، وذلك يجوز إذا توافرت في ولي العهد شروط الخلافة و تمت له البيعة من الأمة .و بالتالي فهي تقتصر على الترشيح فقط. و مثالها استخلاف أبو بكر لعمر،وقد اجمع كل الفقهاء ان الخلافة لا يصح ان تورث
3- انعقاد الخلافة بالقهر و الغلبة :
إن الفقهاء قبلوا إمامة الغلبة اتقاء للفتنة و خشية الفرقة وان طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن للدماء .
في الوقت الحالي و مع استحالة تفعيل البيعة ، يمكن أن يتم ذلك في إطار الأحزاب الإسلامية التي تختار مرشحيها ثم تكون الانتخابات العامة.
الشروط الواجب توافرها في المرشح للخلافة :
- الكفاية الجسدية .اي سلامة الحواس و الأعضاء من النقص
- أن يكون من أهل الولاية الكاملة(مسلما، حرا، ذكرا "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" ، بالغا ، عاقلا )
- الكفاية العلمية .
- العدالة .
- حصافة الرأي في القضايا السياسية و الحربية و الإدارية .
- صلابة الصفات الشخصية .
- النسب (مختلف فيه).
واجبات و اختصاصات الخليفة :
- الدينية : حفظ الدين ، الجهاد في سبيل الله ، الدفاع عن الأقطار الإسلامية ، الدعوة إلى الإسلام، الجباية ، القيام على شعائر الدين .
- السياسية و الدنيوية : إقامة العدل بين الناس ، المحافظة على الأمن و النظام العام في الدولة ، تعيين الموظفين ، الإشراف على الأمور العامة .
فقد الخليفة لمنصبه : موت الخليفة ، نزول الخليفة مختارا عن منصبه ، العزل لتغير حاله .
مدة الرئاسة : جرت العادة على التأبيد أي مدى الحياة فهي ميزة الاستقرار السياسي في الدولة .
2- السلطة التشريعية في الدولة الإسلامية :
الله سبحانه و تعالى هو المشرع الأعلى في الدولة الإسلامية و أن ما جاء به القران و ما بينته السنة الشريفة من مبادئ و قواعد و أحكام تمثل صلب و جوهر الشريعة الإسلامية هي واجبة الاحترام و التطبيق في الدولة الإسلامية دون تغيير أو تحريف . أما القواعد التفصيلية التي لا توجد في الكتب و السنة يفوض فيها الشعب مهمته إلى مجلس للشورى او مجلس نيابي يتولى انتخابه و يترك له سلطة ممارسة التشريع .
الشورى :
الشورى في الإسلام هي طرح موضوع عام لم يرد بشأنه نص قاطع في القران أو السنة على الأمة ممثلة في علمائها للمناقشة و تبادل الآراء و الحجج بحثا عن الحكم الصحيح الموافق لأحكام الشريعة .
وأهل الشورى ليسوا من عامة الناس و إنما يجب توافر مجموعة من الشروط (الإسلام، التقوى ، العلم ، البلوغ و العقل ، سكن دار الإسلام ، عضوية المرأة مختلف فيه ).
خاتمة : مميزات النظام الإسلامي
نظام الحكم في الإسلام هو نظام وحدة وليس نظاما اتحاديا ، يقول علية السلام ( ومن بايع إماما فاعطاه صفقة يده وثمرة قلبه ، فان جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر ) وهذا كناية عن منع تجزئة
الدولة
- محاسبة الحكام من قبل المسلمين حق من حقوقهم ، ولغير المسلم من أفراد الرعية الحق في إظهار
الشكوى من ظلم الحاكم لهم أو إساءة تطبيق أحكام الإسلام عليهم .
- السيادة للشرع لا للشعب .السلطان للأمة . نصب خليفة واحد فرض على المسلمين
- الأشخاص الذين يمثلون المسلمين في الرأي ليرجع إليهم الخليفة هم مجلس الشورى . وينتخب أعضاء مجلس الشورى انتخابا ، ودليلها أن أعضاء مجلس الشورى هم وكلاء عن الأمة في الرأي ، والوكيل إنما يختاره موكله ، وهم كذلك ممثلون لرأي الناس
- الحاكم هو الذي ينوب عن الأمة في السلطان وفي تنفيذ الشرع . رئاسة الدولة عقد مراضاة واختيار، فلا يجبر أحد على قبولها ولا يجبر أحد على اختيار من يتولاها .
- ليس للخلافة مدة محددة ، فما دام الخليفة محافظا على الشرع منفذا لأحكامه قادرا على القيام بشؤون الدولة يبقى في منصبه ما لم تتغير حالة توجب عزلة في الحال.
يارب يارب يارب
��ياودود�ياودود�ياودود��ياذا العرش المجيد�يافعال لما تريد�لك الحمد �ولك الشكر على جميع النعم��اللهم لك الحمد�كماينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك��اللهم ياحي ياقيوم �صل على محمد �وعلى آل محمد �كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابرهيم �انك حميد مجيد��يارب �يارب �يارب��اسألك بعزك الذي لا يرام�وبملكك الذي لا يضام�وبنورك�الذي ملأ اركان عرشك��يامغيث اغثني ..�يامغيث اغثني..�يامغيث اغثني..�(ثم اذكر حاجتك)��اللہم�لا تشمت اعدائي بدائي�واجعل القرآن العظيم�دوائي وشفائي�انت ثقتي ورجائي�واجعل حسن ظني بك شفائي��اللهم�ثبت علي عقلي وديني�وبك يا رب �ثبت لي يقيني��وارزقني رزقاً حلالاً يكفيني وابعد عني شر من يؤذيني��ولا تحوجني�لطبيب يداويني�� اللهم�استرني على وجه الارض�اللهم �ارحمني في بطن الارض�اللهم�اغفرلي يوم العرض عليك ��بسم الله �الرحمن الرحيم طريقي والرحمن رفيقي �والرحيم يحرسني �من كل شيء يؤذيني ��اللهم �اني اعوذ بك �من شرالنفاثات في العقد ومن شر حاسد اذا حسد��اللهم �اني عبدك �وابن عبدك �وابن امتك �ناصيتي بيدك �ماض في حكمك�عدل في قضاؤك �اسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك �أو أنزلته في كتابك �أو علمته أحداً من خلقك �او استاثرت به �في علم الغيب عندك �أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري� وجلاء حزني �وذهاب همي��اسالك اللهم بقدرتك �التي حفظت بها يونس �في بطن الحوت�ورحمتك �التي شفيت بها ايوب� بعد الابتلاء�ان لاتبق لي هما �ولاحزنا �ولاضيقا �ولاسقما �الا فرجته�وان اصبحت بحزن فامسيني بفرح �و ان نمت على ضيق فايقظني على فرج�وان كنت بحاجه �فلا تكلني إلى سواك �وان تحفظني لمن يحبني وتحفظ لي احبتي��اللهم �لا تحملني من كرب الحياة مالا طاقة لي به�وباعد بيني �وبين مصائب الدنيا �وتقلب حوادثها� كما باعدت �بين المشرق والمغرب،��اللهم �بشرني بالخير �كما بشرت يعقوب بيوسف وبشرني بالفرح �كما بشرت زكريا بيحيى،��اللهم �بشر من أرسل لي هذا الدعاء �بحاجة تفرح قلبه �وتدمع عيناه منها، � �ربي� ها أنت ترى مكاني �و تسمع كلامي �و أنت أعلم بحالي ��ربي �شكواي لك �لا لأحد من خلقك �فاقبلني في رحابك �في هذه الساعة المباركه��ربي �إني طرقت بابك �فافتح لي أبواب سمواتك �و أجرني من عظيم بلائك��اللهم �سخر لي عبادك الطيبين �من حولي �وسهل لي أموري �وارزقني �من حيث لا أحتسب��ربي �بحولك �وقوتك �وعزتك �وقدرتك �أنت القادر علي ذلك وحدك لا شريك لك.. ��اللهم� إني أسألك أن ترزقني �ما كان خيرا لي �في ديني�ودنياي �ومعاشي�وعاقبة أمري �عاجله واجله، ��اللهم �إني أشكو لك�قلة حيلتي�وهوان أمري �وضعف قوتي ��اللهم �إني أسألك �أن تصرف عني شتات �العقل والأمر��ربي �اثرني ولا تؤثر على��ربي �انصرني ولا تنصر علي��إلهي �ارحم ضعفي� و فرج همي �و اجبر كسري�وامن خوفي�و امطرني برزق من عندك�لا حد له�و فرج من عندك�لا مد له�و خير من عندك� لا عدد له ��اللهم� إن كان رزقي في السماء فأنزله� وإن كان في الأرض فأخرجه� وإن كان بعيدا �فقربه� وإن كان قريبا� فيسره� وإن كان قليلا� فكثره �وإن كان كثيرا� فبارك لي فيه� �اللهم �ولمن ارسل مثل ذلك ،، ��يارب �في هذه الساعه�أسالك الراحه لكل مسلم ضاقت عليه دنياه�وذرفت عيناه�يا الله �أفرح قلوبا�أنهكها التمني�وبشر أصحابها�بفرح�لايذكرهم بوجعهم�واسعد قلوبهم �وأسعدنا بصحبتهم��اللهم �إغفر لوالدي�وادخلهم جنتك �ياأرحم الراحمين� �اللهم �اعتق رقابنا من النار��اللهم�انك عفو�كريم�تحب العفو�فاعف عنا ��اللهم �وفق من ارسل لي الرساله ويسر له اموره �بالدنيا والاخره �وارزقه النظر �الى وجهك الكريم �واحسن خاتمته �ووالديه �وارزقه أضعاف مايتمنى بالدنيا والاخره� اللهم اشفي من ارسل لي هذه الرساله واقضي حاجته�وصل اللهم وسلم �وبارك على سيدنا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين�👐👐👐👐👐👐👐👐👐دعاء شامل . لكل الاوقات�أرسل هذا الدعاء� لأكبر عدد من الناس �حتىَ تقُول الملائگه �ولك المثل �بإذن الله
دستور الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
النسخة المجهزة للطباعة
الجريدة الرسمية رقم 76 المؤرخة في 8 ديسمبر 1996
معدل بـ :
القانون رقم 02-03 المؤرخ في 10 أبريل 2002 الجريدة الرسمية رقم 25 المؤرخة في 14 أبريل 2002
القانون رقم 08-19 المؤرخ في 15 نوفمبر 2008 الجريدة الرسمية رقم 63 المؤرخة في 16 نوفمبر 2008
القانون رقم 16-01 المؤرخ في 06 مارس 2016 الجريدة الرسمية رقم 14 المؤرخة في 7 مارس 2016
ديباجــة1
الشّعب الجزائريّ شعب حرّ، ومصمّم على البقاء حرّا.
فتاريخه الممتدة جذوره عبر آلاف السنين سلسلة متصلة الحلقات من الكفاح والجهاد، جعلت الجزائر دائما منبت الحرّيّة، وأرض العزّة والكرامة.
لقد عرفت الجزائر في أعزّ اللّحظات الحاسمة الّتي عاشها البحر الأبيض المتوسّط، كيف تجد في أبنائها، منذ العهد النّوميديّ، والفتح الإسلاميّ، حتّى الحروب التّحريريّة من الاستعمار، روّادا للحرّيّة، والوحدة والرّقيّ، وبناة دول ديمقراطيّة مزدهرة، طوال فترات المجد والسّلام.
وكان أوّل نوفمبر 1954 نقطة تحوّل فاصلة في تقرير مصيرها وتتويجا عظيما لمقاومة ضروس، واجهت بها مختلف الاعتداءات على ثقافتها، وقيمها، والمكوّنات الأساسيّة لهوّيّتها، وهي الإسلام والعروبة والأمازيغيّة، التي تعمل الدولة دوما لترقية وتطوير كل واحدة منها، وتمتدّ جذور نضالها اليوم في شتّى الميادين في ماضي أمّتها المجيد.
لقد تجمّع الشّعب الجزائريّ في ظلّ الحركة الوطنيّة، ثمّ انضوى تحت لواء جبهة التّحرير الوطنيّ، وقدّم تضحيات جساما من أجل أن يتكفّل بمصيره الجماعيّ في كنف الحرّيّة والهوّيّة الثّقافيّة الوطنيّة المستعادتين، ويشيّد مؤسّساته الدّستوريّة الشّعبيّة الأصيلة.
وقد توّج الشعب الجزائري، تحت قيادة جبهة التّحرير الوطنيّ وجيش التحرير الوطني، ما بذله خيرة أبناء الجزائر من تضحيات في الحرب التّحريريّة الشّعبيّة بالاستقلال، وشيّد دولة عصريّة كاملة السّيادة.
إنّ إيمان الشّعب بالاختيارات الجماعيّة مكّنه من تحقيق انتصارات كبرى، طبعتها استعادة الثّروات الوطنيّة بطابعها، وجعلتها دولة في خدمة الشّعب وحده، تمارس سلطاتها بكلّ استقلاليّة، بعيدة عن أيّ ضغط خارجيّ.
غير أنّ الشّعب الجزائريّ واجه مأساة وطنية حقيقية عرّضت بقاء الوطن للخطر. وبفضل إيمانه وتمسكه الثابت بوحدته، قرّر بكل سيادة تنفيذ سياسة السلم والمصالحة الوطنية التي أعطت ثمارها وهو مصمم على الحفاظ عليها.
إنّ الشعب يعتزم على جعل الجزائر في منأى عن الفتنة والعنف وعن كل تطرف، من خلال ترسيخ قيمه الروحية والحضارية التي تدعو إلى الحوار والمصالحة والأخوة، في ظل احترام الدستور وقوانين الجمهورية.
إنّ الشعب الجزائري ناضل ويناضل دوما في سبيل الحرية والديمقراطية، وهو متمسك بسيادته واستقلاله الوطنيين، ويعتزم أن يبني بهذا الدستور مؤسسات، أساسها مشاركة كل جزائري وجزائرية في تسيير الشؤون العمومية، والقدرة على تحقيق العدالة الاجتماعية، والمساواة، وضمان الحرية لكل فرد، في إطار دولة ديمقراطية وجمهورية.
فالدّستور يجسّم عبقريّة الشّعب الخاصّة، ومرآته الصّافية الّتي تعكس تطلّعاته، وثمرة إصراره، ونتاج التّحوّلات الاجتماعيّة العميقة الّتي أحدثها، وبموافقته عليه يؤكّد بكلّ عزم وتقدير أكثر من أيّ وقت مضى سموّ القانون.
إنّ الدّستور فوق الجميع، وهو القانون الأساسي الذي يضمن الحقوق والحرّيّات الفرديّة والجماعيّة، ويحمي مبدأ حرّيّة اختيار الشّعب، ويضفي المشروعية على ممارسة السّلطات، ويكرّس التداول الديمقراطي عن طريق انتخابات حرّة ونزيهة.
يكفل الدستور الفصل بين السلطات واستقلال العدالة والحماية القانونيّة، ورقابة عمل السّلطات العموميّة في مجتمع تسوده الشّرعيّة، ويتحقّق فيه تفتّح الإنسان بكلّ أبعاده.
يظل الشعب الجزائري متمسكا بخياراته من أجل الحد من الفوارق الاجتماعية والقضاء على أوجه التفاوت الجهوي، ويعمل على بناء اقتصاد منتج وتنافسي في إطار التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.
إنّ الشباب في صلب الالتزام الوطني برفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويظل إلى جانب الأجيال القادمة المستفيد الأساسي من هذا الالتزام.
إنّ الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني يتولى مهامه الدستورية بروح الالتزام المثالي والاستعداد البطولي على التضحية كلما تطلب الواجب الوطني منه ذلك. ويعتز الشعب الجزائري بجيشه الوطني الشعبي ويدين له بالعرفان على ما بذله في سبيل الحفاظ على البلاد من كل خطر أجنبي وعلى مساهمته الجوهرية في حماية المواطنين والمؤسسات والممتلكات من آفة الإرهاب، وهو ما ساهم في تعزيز اللحمة الوطنية وفي ترسيخ روح التضامن بين الشعب وجيشه.
تسهر الدولة على احترافية الجيش الوطني الشعبي وعلى عصرنته بالصورة التي تجعله يمتلك القدرات المطلوبة للحفاظ على الاستقلال الوطني، والدفاع عن السيادة الوطنية، ووحدة البلاد وحرمتها الترابية، وحماية مجالها البري والجوي والبحري.
فالشّعب المتحصّن بقيمه الرّوحيّة الرّاسخة، والمحافظ على تقاليده في التّضامن والعدل، واثق في قدرته على المساهمة الفعّالة في التّقدّم الثّقافيّ، والاجتماعيّ، والاقتصاديّ، في عالم اليوم والغد.
إنّ الجزائر، أرض الإسلام، وجزء لا يتجزّأ من المغرب العربيّ الكبير، وأرض عربيّة، وبلاد متوسّطيّة وإفريقيّة تعتزّ بإشعاع ثورتها، ثورة أوّل نوفمبر، ويشرّفها الاحترام الّذي أحرزته، وعرفت كيف تحافظ عليه بالتزامها إزاء كلّ القضايا العادلة في العالم.
تسعى الدبلوماسية الجزائرية إلى تعزيز حضورها ونفوذها في محافل الأمم عبر عمليات الشراكة القائمة على توازن المصالح التي تكون منسجمة كل الانسجام مع خياراتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الوطنية.
وفخر الشّعب، وتضحياته، وإحساسه بالمسؤوليّات، وتمسّكه العريق بالحرّيّة، والعدالة الاجتماعيّة، تمثّل كلّها أحسن ضمان لاحترام مبادئ هذا الدّستور الّذي يصادق عليه وينقله إلى الأجيال القادمة ورثة روّاد الحرّيّة، وبناة المجتمع الحرّ.
تشكل هذه الديباجة جزءا لا يتجزأ من هذا الدستور.
البـاب الأول
المبـادئ العـامـة التـي تـحكم المـجتـمع الجـزائـري
الفـصـل الأول : الجـزائـر
المــادّة الأولى : الجزائر جمهوريّة ديمقراطيّة شعبيّة. وهي وحدة لا تتجزّأ.
المادة 2 : الإسلام دين الدّولة.
المادة 3 :1 اللّغة العربيّة هي اللّغة الوطنيّة والرّسميّة.
تظل العربيّة اللّغة الرسميّة للدّولة.
يُحدث لدى رئيس الجمهورية مجلس أعلى للّغة العربيّة.
يكلف المجلس الأعلى للّغة العربيّة على الخصوص بالعمل على ازدهار اللّغة العربيّة وتعميم استعمالها في الميادين العلميّة والتكنولوجيّة والتشجيع على التّرجمة إليها لهذه الغاية.
المادة 4 :2 تمازيغت هي كذلك لغة وطنيّة ورسميّة.
تعمل الدّولة لترقيّتها وتطويرها بكل تنوّعاتها اللّسانيّة المستعملة عبر التراب الوطني.
يُحدث مجمّع جزائري للّغة الأمازيغيّة يوضع لدى رئيس الجمهورية.
يستند المجمّع إلى أشغال الخبراء، ويكلّف بتوفير الشروط اللاّزمة لترقية تمازيغت قصد تجسيد وضعها كلغة رسميّة فيما بعد.
تحدّد كيفيّات تطبيق هذه المادّة بموجب قانون عضوي.
المادة 5 : عاصمة الجمهوريّة مدينة الجزائر.
المادة 6 :3 العلَم الوطنيّ والنّشيد الوطنيّ من مكاسب ثورة أول نوفمبر 1954 وهما غير قابلين للتغيير.
هذان الرمزان من رموز الثورة، هما رمزان للجمهورية بالصفات التالية :
1- علم الجزائر أخضر وأبيض تتوسطه نجمة وهلال أحمرا اللون.
2- النشيد الوطني هو "قسمًا "بجميع مقاطعه.
يحدد القانون خاتم الدولة.
الفـصـل الثـانـي : الشـعب
المادة 7 : الشّعب مصدر كلّ سلطة.
السّيادة الوطنيّة ملك للشّعب وحده .
المادة 8 :1 السّلطة التّأسيسيّة ملك للشّعب.
يمارس الشّعب سيادته بواسطة المؤسّسات الدّستوريّة الّتي يختارها.
يمارس الشّعب هذه السّيادة أيضا عن طريق الاستفتاء وبواسطة ممثّليه المنتخَبين.
لرئيس الجمهوريّة أن يلتجئ إلى إرادة الشّعب مباشرة.
المادة 9 :1 يختار الشّعب لنفسه مؤسّسات، غايتها ما يأتي :
- المحافظة على السيادة والاستقلال الوطنيين، ودعمهما،
- المحافظة على الهوّيّة والوحدة الوطنيتين، ودعمهما،
- حماية الحرّيّات الأساسيّة للمواطن، والازدهار الاجتماعيّ والثّقافيّ للأمّة،
- ترقية العدالة الاجتماعية،
- القضاء على التفاوت الجهوي في مجال التنمية،
- تشجيع بناء اقتصاد متنوع يثمن قدرات البلد كلها، الطبيعية والبشرية والعلمية،
- حماية الاقتصاد الوطنيّ من أيّ شكل من أشكال التّلاعب، أوالاختلاس، أو الرشوة، أو التجارة غير المشروعة، أو التعسف، أو الاستحواذ، أو المصادرة غير المشروعة.
المادة 10 : لا يجوز للمؤسّسات أن تقوم بما يأتي :
- الممارسات الإقطاعيّة، والجهويّة، والمحسوبيّة،
- إقامة علاقات الاستغلال والتّبعيّة،
- السّلوك المخالف للخُلُق الإسلاميّ وقيم ثورة نوفمبر.
المادة 11 : الشّعب حرّ في اختيار ممثّليه.
لا حدود لتمثيل الشّعب، إلاّ ما نصّ عليه الدّستور وقانون الانتخابات.
الفـصل الثـالـث : الدولة
المادة 12 : تستمدّ الدّولة مشروعيّتها وسبب وجودها من إرادة الشّعب.
شعارها : "بالشّعب وللشّعب".
وهي في خدمته وحده.
المادة 13 : تُمارَس سيادة الدّولة على مجالها البرّيّ، ومجالها الجوّيّ، وعلى مياهها .
كما تُمارِس الدّولة حقّها السّيّد الّذي يقرّه القانون الدّوليّ على كلّ منطقة من مختلف مناطق المجال البحريّ الّتي ترجع إليها.
المادة 14 : لا يجوز البتّة التّنازل أو التّخلّي عن أيّ جزء من التّراب الوطنيّ.
المادة 15 :1 تقوم الدّولة على مبادئ التّنظيم الدّيمقراطيّ والفصل بين السلطات والعدالة الاجتماعيّة.
المجلس المنتخَب هو الإطار الّذي يعبّر فيه الشّعب عن إرادته، ويراقب عمل السّلطات العموميّة.
تشجع الدولة الديمقراطية التشاركية على مستوى الجماعات المحلية.
المادة 16 : الجماعات الإقليميّة للدّولة هي البلديّة والولاية.
البلديّة هي الجماعة القاعديّة.
المادة 17 : يمثّل المجلس المنتخَب قاعدة اللاّمركزيّة، ومكان مشاركة المواطنين في تسيير الشّؤون العموميّة.
المادة 18 : الملكيّة العامّة هي ملك المجموعة الوطنيّة.
وتشمل باطن الأرض، والمناجم، والمقالع، والموارد الطّبيعيّة للطّاقة، والثّروات المعدنيّة الطّبيعيّة والحيّة، في مختلف مناطق الأملاك الوطنيّة البحريّة، والمياه، والغابات.
كما تشمل النّقل بالسّكك الحديديّة، والنّقل البحريّ والجوّيّ، والبريد والمواصلات السّلكيّة واللاّسلكيّة، وأملاكا أخرى محدّدة في القانون.
المادة 19 (جديدة) : تضمن الدولة الاستعمال الرشيد للموارد الطبيعية والحفاظ عليها لصالح الأجيال القادمة.
تحمي الدولة الأراضي الفلاحية.
كما تحمي الدولة الأملاك المائية العمومية.
يحدد القانون كيفيات تطبيق هذه المادة.
المادة 20 : الأملاك الوطنيّة يحدّدها القانون.
وتتكوّن من الأملاك العموميّة والخاصّة الّتي تملكها كلّ من الدّولة، والولاية، والبلديّة .
يتمّ تسيير الأملاك الوطنيّة طبقا للقانون.
المادة 21 : تنظيم التّجارة الخارجيّة من اختصاص الدّولة.
يحدّد القانون شروط ممارسة التّجارة الخارجيّة ومراقبتها.
المادة 22 :1 لا يتمّ نزع الملكيّة إلاّ في إطار القانون.
ويترتّب عليه تعويض عادل ومنصف.
المادة 23 :1 لا يمكن أن تكون الوظائف والعُهدات في مؤسّسات الدّولة مصدرا للثّراء، ولا وسيلة لخدمة المصالح الخاصّة.
يجب على كل شخص يُعين في وظيفة سامية في الدولة، أو يُنتخب في مجلس محلي، أو ينتخب أو يُعين في مجلس وطني أو في هيئة وطنية، أن يصرح بممتلكاته في بداية وظيفته أو عهدته وفي نهايتهما.
يحدد القانون كيفيات تطبيق هذه الأحكام.
المادة 24 : يعاقب القانون على التّعسّف في استعمال السّلطة.
المادة 25 : عدم تحيّز الإدارة يضمنه القانون.
المادة 26 : الدّولة مسؤولة عن أمن الأشخاص والممتلكات.
المادة 27 (جديدة) : تعمل الدولة على حماية حقوق المواطنين في الخارج ومصالحهم، في ظل احترام القانون الدولي والاتفاقيات المبرمة مع البلدان المضيفة والتشريع الوطني وتشريع بلدان الإقامة.
تسهر الدولة على الحفاظ على هوية المواطنين المقيمين في الخارج وتعزيز روابطهم مع الأمة، وتعبئة مساهمتهم في تنمية بلدهم الأصلي.
المادة 28 : تنتظم الطّاقة الدّفاعيّة للأمّة، ودعمها، وتطويرها، حول الجيش الوطنيّ الشّعبيّ.
تتمثّل المهمّة الدّائمة للجيش الوطنيّ الشّعبيّ في المحافظة على الاستقلال الوطنيّ، والدّفاع عن السّيادة الوطنيّة.
كما يضطلع بالدّفاع عن وحدة البلاد، وسلامتها التّرابيّة، وحماية مجالها البرّيّ والجوّيّ، ومختلف مناطق أملاكها البحريّة.
المادة 29 : تمتنع الجزائر عن اللّجوء إلى الحرب من أجل المساس بالسّيادة المشروعة للشّعوب الأخرى وحرّيّتها.
وتبذل جهدها لتسوية الخلافات الدّوليّة بالوسائل السّلميّة.
المادة 30 : الجزائر متضامنة مع جميع الشّعوب الّتي تكافح من أجل التّحرّر السّياسيّ والاقتصاديّ، والحقّ في تقرير المصير، وضدّ كلّ تمييز عنصريّ.
المادة 31 : تعمل الجزائر من أجل دعم التّعاون الدّوليّ، وتنمية العلاقات الودّيّة بين الدّول، على أساس المساواة، والمصلحة المتبادلة، وعدم التّدخّل في الشّؤون الدّاخليّة. وتتبنّى مبادئ ميثاق الأمم المتّحدة وأهدافه.
الفـصل الرابع : الحقوق و الحرّيّات
المادة 32 : كل المواطنين سواسية أمام القانون. ولا يمكن أن يُتذرّع بأيّ تمييز يعود سببه إلى المولِد، أو العِرق، أوالجِنس، أو الرّأي، أو أيّ شرط أو ظرف آخر، شخصيّ أو اجتماعيّ.
المادة 33 : الجنسيّة الجزائريّة، معرّفة بالقانون.
شروط اكتساب الجنسيّة الجزائريّة، والاحتفاظ بها، أو فقدانها، أو إسقاطها، محدّدة بالقانون.
المادة 34 : تستهدف المؤسّسات ضمان مساواة كلّ المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات بإزالة العقبات الّتي تعوق تفتّح شخصيّة الإنسان، وتحول دون مشاركة الجميع الفعليّة في الحياة السّياسيّة، والاقتصاديّة، والاجتماعيّة، والثّقافيّة.
المادة 35 :3 تعمل الدولة على ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة.
يحدد قانون عضوي كيفيات تطبيق هذه المادة.
المادة 36 (جديدة) : تعمل الدولة على ترقية التناصف بين الرجال والنساء في سوق التشغيل.
تشجع الدولة ترقية المرأة في مناصب المسؤولية في الهيئات والإدارات العمومية وعلى مستوى المؤسسات.
المادة 37 (جديدة) : الشباب قوة حية في بناء الوطن.
تسهر الدولة على توفير كل الشروط الكفيلة بتنمية قدراته وتفعيل طاقاته.
المادة 38 : الحرّيّات الأساسيّة وحقوق الإنسان والمواطن مضمونة.
وتكوّن تراثا مشتركا بين جميع الجزائريّين والجزائريّات، واجبُهم أن ينقلوه من جيل إلى جيل كي يحافظوا على سلامته، وعدم انتهاك حُرمته.
المادة 39 : الدّفاع الفرديّ أو عن طريق الجمعيّة عن الحقوق الأساسيّة للإنسان وعن الحرّيّات الفرديّة والجماعيّة، مضمون.
المادة 40 :1 تضمن الدّولة عدم انتهاك حُرمة الإنسان.
ويُحظَر أيّ عنف بدنيّ أو معنويّ أو أيّ مساس بالكرامة.
المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة يقمعها القانون.
المادة 41 : يعاقب القانون على المخالفات المرتكَبة ضدّ الحقوق والحرّيّات، وعلى كلّ ما يمسّ سلامة الإنسان البدنيّة والمعنويّة.
المادة 42 :1 لا مساس بحُرمة حرّيّة المعتقَد، وحُرمة حرّيّة الرّأي.
حرية ممارسة العبادة مضمونة في ظل احترام القانون.
المادة 43 :1 حرّيّة الاستثمار والتجارة معترف بها، وتمارَس في إطار القانون.
تعمل الدولة على تحسين مناخ الأعمال، وتشجع على ازدهار المؤسسات دون تمييز خدمة للتنمية الاقتصادية الوطنية.
تكفل الدولة ضبط السوق. ويحمي القانون حقوق المستهلكين.
يمنع القانون الاحتكار والمنافسة غير النزيهة.
المادة 44 :1 حرّيّة الابتكار الفكريّ والفنّي والعلمي مضمونة للمواطن.
حقوق المؤلّف يحميها القانون.
لا يجوز حجز أيّ مطبوع أو تسجيل أو أيّة وسيلة أخرى من وسائل التّبليغ والإعلام إلاّ بمقتضى أمر قضائيّ.
الحريات الأكاديمية وحرية البحث العلمي مضمونة وتمارس في إطار القانون.
تعمل الدولة على ترقية البحث العلمي وتثمينه خدمة للتنمية المستدامة للأمة.
المادة 45 (جديدة) : الحق في الثقافة مضمون للمواطن.
تحمي الدولة التراث الثقافي الوطني المادي وغير المادي وتعمل على الحفاظ عليه.
المادة 46 :1 لا يجوز انتهاك حُرمة حياة المواطن الخاصّة، وحُرمة شرفه، ويحميهما القانون.
سرّيّة المراسلات والاتّصالات الخاصّة بكلّ أشكالها مضمونة.
لا يجوز بأي شكل المساس بهذه الحقوق دون أمر معلل من السلطة القضائية. ويعاقب القانون على انتهاك هذا الحكم.
حماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي حق أساسي يضمنه القانون ويعاقب على انتهاكه.
المادة 47 : تضمن الدّولة عدم انتهاك حُرمة المسكن.
فلا تفتيش إلاّ بمقتضى القانون، وفي إطار احترامه.
ولا تفتيش إلاّ بأمر مكتوب صادر عن السّلطة القضائيّة المختصّة.
المادة 48 : حرّيّات التّعبير، وإنشاء الجمعيّات، والاجتماع، مضمونة للمواطن.
المادة 49 (جديدة) : حرية التظاهر السلمي مضمونة للمواطن في إطار القانون الذي يحدد كيفيات ممارستها.
المادة 50 (جديدة) : حرية الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية وعلى الشبكات الإعلامية مضمونة ولا تُقيد بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية.
لا يمكن استعمال هذه الحرية للمساس بكرامة الغير وحرياتهم وحقوقهم.
نشر المعلومات والأفكار والصور والآراء بكل حرية مضمون في إطار القانون واحترام ثوابت الأمة وقيمها الدينية والأخلاقية والثقافية.
لا يمكن أن تخضع جنحة الصحافة لعقوبة سالبة للحرية.
المادة 51 (جديدة) : الحصول على المعلومات والوثائق والإحصائيات ونقلها مضمونان للمواطن.
لا يمكن أن تمس ممارسة هذا الحق بحياة الغير الخاصة وبحقوقهم وبالمصالح المشروعة للمؤسسات وبمقتضيات الأمن الوطني.
يحدد القانون كيفيات ممارسة هذا الحق.
المادة 52 :1 حقّ إنشاء الأحزاب السّياسيّة معترَف به ومضمون.
ولا يمكن التّذرّع بهذا الحقّ لضرب الحرّيّات الأساسيّة، والقيم والمكوّنات الأساسيّة للهوّيّة الوطنيّة، والوحدة الوطنيّة، وأمن التّراب الوطنيّ وسلامته، واستقلال البلاد، وسيادة الشّعب، وكذا الطّابع الدّيمقراطيّ والجمهوريّ للدّولة.
وفي ظلّ احترام أحكام هذا الدّستور، لا يجوز تأسيس الأحزاب السّياسيّة على أساس دينيّ أو لغويّ أو عرقيّ أو جنسيّ أو مهنيّ أو جهويّ.
ولا يجوز للأحزاب السّياسيّة اللّجوء إلى الدّعاية الحزبيّة الّتي تقوم على العناصر المبيّنة في الفقرة السّابقة.
يُحظَر على الأحزاب السّياسيّة كلّ شكل من أشكال التّبعيّة للمصالح أو الجهات الأجنبيّة.
لا يجوز أن يلجأ أيّ حزب سياسيّ إلى استعمال العنف أو الإكراه مهما كانت طبيعتهما أو شكلهما.
تحدّد التزامات و واجبات أخرى بموجب قانون عضوي.
المادة 53 (جديدة) : تستفيد الأحزاب السياسية المعتمدة، ودون أي تمييز، في ظل احترام أحكام المادة 52 أعلاه، من الحقوق التالية على الخصوص :
- حرية الرأي والتعبير والاجتماع،
- حيز زمني في وسائل الإعلام العمومية يتناسب مع تمثيلها على المستوى الوطني،
- تمويل عمومي، عند الاقتضاء، يرتبط بتمثيلها في البرلمان كما يحدده القانون،
- ممارسة السلطة على الصعيدين المحلي والوطني من خلال التداول الديمقراطي وفي إطار أحكام هذا الدستور.
يحدد القانون كيفيات تطبيق هذا الحكم.
المادة 54 :1 حقّ إنشاء الجمعيّات مضمون.
تشجّع الدّولة ازدهار الحركة الجمعويّة.
يحدّد القانون العضوي شروط وكيفيّات إنشاء الجمعيّات.
المادة 55 :1 يحِقّ لكلّ مواطن يتمتّع بحقوقه المدنيّة والسّياسيّة، أن يختار بحرّيّة موطن إقامته، وأن يتنقّل عبر التّراب الوطنيّ.
حقّ الدّخول إلى التّراب الوطنيّ والخروج منه مضمون له.
لا يمكن الأمر بأي تقييد لهذه الحقوق إلا لمدة محددة وبموجب قرار مبرر من السلطة القضائية.
المادة 56 :1 كل شخص يُعتبر بريئا حتّى تثبِت جهة قضائيّة نظاميّة إدانته، في إطار محاكمة عادلة تؤمّن له الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه.
المادة 57 (جديدة) : للأشخاص المعوزين الحق في المساعدة القضائية.
يحدد القانون شروط تطبيق هذا الحكم.
المادة 58 : لا إدانة إلاّ بمقتضى قانون صادر قبل ارتكاب الفعل المجرّم.
المادة 59 :1 لا يُتابع أحد، ولا يُوقف أو يُحتجز، إلا ضمن الشروط المحدّدة بالقانون، وطبقا للأشكال الّتي نصّ عليها.
الحبس المؤقت إجراء استثنائي يحدد القانون أسبابه ومدته وشروط تمديده.
يعاقب القانون على أعمال وأفعال الاعتقال التعسفي.
المادة 60 :1 يخضع التّوقيف للنّظر في مجال التّحرّيّات الجزائيّة للرّقابة القضائيّة، ولا يمكن أن يتجاوز مدّة ثمان وأربعين (48) ساعة.
يملك الشّخص الّذي يُوقف للنّظر حقّ الاتّصال فورا بأسرته.
يجب إعلام الشخص الذي يوقف للنظر بحقه أيضا في الاتصال بمحاميه، ويمكن القاضي أن يحدّ من ممارسة هذا الحق في إطار ظروف استثنائية ينص عليها القانون.
ولا يمكن تمديد مدّة التّوقيف للنّظر، إلاّ استثناء، ووفقا للشّروط المحدّدة بالقانون.
ولدى انتهاء مدّة التّوقيف للنّظر، يجب أن يُجرى فحص طبّيّ على الشّخص الموقوف، إن طلب ذلك، على أن يُعلَم بهذه الإمكانيّة، في كل الحالات.
الفحص الطبي إجباري بالنسبة للقصر.
يحدد القانون كيفيات تطبيق هذه المادة.
المادة 61 : يترتّب على الخطأ القضائيّ تعويض من الدّولة.
ويحدّد القانون شروط التّعويض وكيفيّاته.
المادة 62 : لكلّ مواطن تتوفّر فيه الشّروط القانونيّة أن يَنتَخِب ويُنتخَب.
المادة 63 :1 يتساوى جميع المواطنين في تقلّد المهامّ والوظائف في الدّولة دون أيّة شروط أخرى غير الشّروط الّتي يحدّدها القانون.
التمتع بالجنسية الجزائرية دون سواها شرط لتولي المسؤوليات العليا في الدولة والوظائف السياسية.
يحدد القانون قائمة المسؤوليات العليا في الدولة والوظائف السياسية المذكورة أعلاه.
المادة 64 : الملكيّة الخاصّة مضمونة.
حقّ الإرث مضمون.
الأملاك الوقفيّة وأملاك الجمعيّات الخيريّة مُعترَف بها، ويحمي القانون تخصيصها .
المادة 65 :1 الحقّ في التّعليم مضمون.
التّعليم العمومي مجّاني حسب الشّروط الّتي يحدّدها القانون.
التّعليم الأساسيّ إجباريّ.
تنظّم الدّولة المنظومة التّعليميّة الوطنية.
تسهر الدّولة على التّساوي في الالتحاق بالتّعليم، والتّكوين المهنيّ.
المادة 66 :1 الرّعاية الصحية حقّ للمواطنين.
تتكفّل الدّولة بالوقاية من الأمراض الوبائيّة والمعدية وبمكافحتها.
تسهر الدولة على توفير شروط العلاج للأشخاص المعوزين.
المادة 67 (جديدة) : تشجع الدولة على إنجاز المساكن.
تعمل الدولة على تسهيل حصول الفئات المحرومة على سكن.
المادة 68 (جديدة) : للمواطن الحق في بيئة سليمة.
تعمل الدولة على الحفاظ على البيئة.
يحدد القانون واجبات الأشخاص الطبيعيين والمعنويين لحماية البيئة.
المادة 69 :1 لكل المواطنين الحقّ في العمل.
يضمن القانون في أثناء العمل الحقّ في الحماية، والأمن، والنّظافة.
الحقّ في الرّاحة مضمون، ويحدّد القانون كيفيّات ممارسته.
يضمن القانون حق العامل في الضمان الاجتماعي.
تشغيل الأطفال دون سن 16 سنة يعاقب عليه القانون.
تعمل الدولة على ترقية التمهين وتضع سياسات للمساعدة على استحداث مناصب الشغل.
المادة 70 : الحقّ النّقابيّ مُعترَف به لجميع المواطنين.
المادة 71 : الحقّ في الإضراب مُعترَف به، ويُمارَس في إطار القانون.
يمكن أن يمنع القانون ممارسة هذا الحقّ، أو يجعل حدودا لممارسته في ميادين الدّفاع الوطنيّ والأمن، أو في جميع الخدمات أو الأعمال العموميّة ذات المنفعة الحيويّة للمجتمع.
المادة 72 :1 تحظى الأسرة بحماية الدّولة والمجتمع.
تحمي الأسرة والمجتمع والدولة حقوق الطفل.
تكفل الدولة الأطفال المتخلى عنهم أو مجهولي النسب.
يقمع القانون العنف ضد الأطفال.
تعمل الدولة على تسهيل استفادة الفئات الضعيفة ذات الاحتياجات الخاصة من الحقوق المعترف بها لجميع المواطنين، وإدماجها في الحياة الاجتماعية.
تحمي الأسرة والدولة الأشخاص المسنين.
يحدد القانون شروط وكيفيات تطبيق هذه الأحكام.
المادة 73 : ظروف معيشة المواطنين الّذين لم يبلغوا سنّ العمل، والّذين لا يستطيعون القيام به، والّذين عجزوا عنه نهائيّا، مضمونة.
الفصل الخـامس : الواجبات
المادة 74 : لا يعذر بجهل القانون.
يجب على كلّ شخص أن يحترم الدّستور وقوانين الجمهوريّة.
المادة 75 :1 يجب على كلّ مواطن أن يحمي ويصون استقلال البلاد وسيادتها وسلامة ترابها الوطنيّ ووحدة شعبها وجميع رموز الدّولة.
يعاقب القانون بكلّ صرامة على الخيانة والتّجسّس والولاء للعدوّ، وعلى جميع الجرائم المرتكَبة ضدّ أمن الدّولة.
المادة 76 :3 على كلّ مواطن أن يؤدّي بإخلاص واجباته تجاه المجموعة الوطنيّة.
التزام المواطن إزاء الوطن وإجباريّة المشاركة في الدّفاع عنه، واجبان مقدّسان دائمان.
تضمن الدّولة احترام رموز الثّورة، وأرواح الشّهداء، وكرامة ذويهم، والمجاهدين.
وتعمل كذلك على ترقية كتابة التاريخ وتعليمه للأجيال الناشئة.
المادة 77 : يمارس كلّ واحد جـميع حـرّيّاته، في إطار احترام الحقوق المعترَف بها لـلغـيـر في الـدّستور، لاسـيّــما احـتـرام الـحـقّ في الـشّرف، وستر الحياة الخاصّة، وحماية الأسرة والشّبيبة والطّفولة.
المادة 78 :1 كلّ المواطنين متساوون في أداء الضّريبة.
ويجب على كلّ واحد أن يشارك في تمويل التّكاليف العموميّة، حسب قدرته الضّريبيّة.
لا يجوز أن تُحدَث أيّة ضريبة إلاّ بمقتضى القانون.
ولا يجوز أن تُحدَث بأثر رجعيّ، أيّة ضريبة، أو جباية، أو رسم، أو أيّ حقّ كيفما كان نوعه.
كل عمل يهدف إلى التحايل في المساواة بين المواطنين والأشخاص المعنويين في أداء الضريبة يعتبر مساسا بمصالح المجموعة الوطنية ويقمعه القانون.
يعاقب القانون على التهرب الجبائي وتهريب رؤوس الأموال.
المادة 79 :1 تحت طائلة المتابعات، يُلزم الأولياء بضمان تربية أبنائهم وعلى الأبناء واجب القيام بالإحسان إلى آبائهم ومساعدتهم.
المادة 80 : يجب على كلّ مواطن أن يحمي الملكيّة العامّة، ومصالح المجموعة الوطنيّة، ويحترم ملكيّة الغير.
المادة 81 : يتمتّع كلّ أجنبيّ، يكون وجوده فوق التّراب الوطنيّ قانونيّا، بحماية شخصه وأملاكه طبقا للقانون.
المادة 82 : لا يُسلّم أحد خارج التّراب الوطنيّ إلاّ بناء على قانون تسليم المجرمين وتطبيقا له.
المادة 83 : لا يمكن بأيّ حال من الأحوال أن يُسلّم أو يُطرد لاجئ سياسيّ يتمتّع قانونا بحقّ اللّجوء.
الباب الثاني
تنـظـيم السلطـات
الفـصـل الأول : السلطـة التـنفيذية
المادة 84 : يُجسّد رئيس الجمهوريّة، رئيس الدّولة، وحدة الأمّة.
وهو حامي الدّستور.
ويُجسّد الدّولةَ داخل البلاد وخارجها.
له أن يخاطب الأمّة مباشرة.
المادة 85 :1 يُنتخَب رئيس الجمهوريّة، عن طريق الاقتراع العامّ المباشر والسّرّيّ.
يتمّ الفوز في الانتخاب بالحصول على الأغلبيّة المطلقة من أصوات النّاخبين المعبّر عنها.
ويحدّد القانون العضوي الكيفيّات الأخرى للانتخابات الرّئاسيّة.
المادة 86 : يمارس رئيس الجمهوريّة، السّلطة السّامية في الحدود المثبتة في الدّستور.
المادة 87 :1 لا يحقّ أن يُنتخَب لرئاسة الجمهوريّة إلاّ المترشّح الّذي :
- لم يتجنّس بجنسية أجنبية،
- يتمتّع بالجنسيّة الجزائريّة الأصليّة فقط، ويثبت الجنسية الجزائرية الأصلية للأب والأم،
- يَدين بالإسلام،
- يكون عمره أربعين (40) سنة كاملة يوم الانتخاب،
- يتمتّع بكامل حقوقه المدنيّة والسّياسيّة،
- يُثبِت أن زوجه يتمتع بالجنسية الجزائرية الأصلية فقط،
- يثبت إقامة دائمة بالجزائر دون سواها لمدة عشر (01) سنوات على الأقل قبل إيداع الترشح،
- يُثبِت مشاركته في ثورة أوّل نوفمبر 1954 إذا كان مولودا قبل يوليو 1942،
- يُثبِت عدم تورّط أبويه في أعمال ضدّ ثورة أوّل نوفمبر 1954 إذا كان مولودا بعد يوليو 1942،
- يقدّم التّصريح العلنيّ بممتلكاته العقاريّة والمنقولة داخل الوطن وخارجه.
تحدّد شروط أخرى بموجب القانون العضوي.
المادة 88 :4 مدّة المهمّة الرّئاسيّة خمس (5) سنوات.
يمكن تجديد انتخاب رئيس الجمهورية مرّة واحدة.
المادة 89 : يؤدّي رئيس الجمهوريّة اليمين أمام الشّعب بحضور جميع الهيئات العليا في الأمّة، خلال الأسبوع الموالي لانتخابه.
ويباشر مهمّته فور أدائه اليمين.
المادة 90 : يؤدّي رئيس الجمهوريّة اليمين حسب النّصّ الآتي :
"بسم اللّه الرّحمن الرّحيم،
وفاء للتّضحيات الكبرى، ولأرواح شهدائنا الأبرار، وقيم ثورة نوفمبر الخالدة، أُقسم باللّه العليّ العظيم، أن أحترم الدّين الإسلاميّ وأمجّده، وأدافع عن الدّستور، وأسهر على استمراريّة الدّولة، وأعمل على توفير الشّروط اللاّزمة للسّير العاديّ للمؤسّسات والنّظام الدّستوريّ، وأسعى من أجل تدعيم المسار الدّيمقراطيّ، وأحترم حرّيّة اختيار الشّعب، ومؤسّسات الجمهوريّة وقوانينها، وأحافظ على سلامة التّراب الوطنيّ، ووحدة الشّعب والأمّة، وأحمي الحرّيّات والحقوق الأساسيّة للإنسان والمواطن، وأعمل بدون هوادة من أجل تطوّر الشّعب وازدهاره، وأسعى بكلّ قواي في سبيل تحقيق المثُل العليا للعدالة والحرّيّة والسّلم في العالم.
واللّه على ما أقول شهيد".
المادة 91 :4 يضطلع رئيس الجمهوريّة، بالإضافة إلى السّلطات الّتي تخوّلها إيّاه صراحة أحكام أخرى في الدّستور، بالسّلطات والصّلاحيّات الآتية :
1- هو القائد الأعلى للقوّات المسلّحة للجمهوريّة،
2- يتولّى مسؤوليّة الدّفاع الوطنيّ،
3- يقرّر السّياسة الخارجيّة للأمّة ويوجّهها،
4- يرأس مجلس الوزراء،
5- يعيّن الوزير الأول بعد استشارة الأغلبية البرلمانية، وينهي مهامه،
6- يوقّع المراسيم الرّئاسيّة،
7- له حقّ إصدار العفو وحقّ تخفيض العقوبات أو استبدالها،
8- يمكنه أن يستشير الشّعب في كلّ قضيّة ذات أهمّيّة وطنيّة عن طريق الاستفتاء،
9- يبرم المعاهدات الدّوليّة ويصادق عليها،
10- يسلّم أوسمة الدّولة ونياشينها وشهاداتها التّشريفيّة.
المادة 92 :1 يعيّن رئيس الجمهوريّة في الوظائف والمهامّ الآتية :
1- الوظائف والمهامّ المنصوص عليها في الدّستور،
2- الوظائف المدنيّة والعسكريّة في الدّولة،
3- التّعيينات الّتي تتمّ في مجلس الوزراء،
4- الرئيس الأول للمحكمة العليا،
5- رئيس مجلس الدّولة،
6- الأمين العامّ للحكومة،
7- محافظ بنك الجزائر،
8- القضاة،
9- مسؤولو أجهزة الأمن،
10- الولاة.
ويعيّن رئيس الجمهوريّة سفراء الجمهوريّة والمبعوثين فوق العادة إلى الخارج، وينهي مهامهم، ويتسلمّ أوراق اعتماد الممثّلين الدّبلوماسيّين الأجانب وأوراق إنهاء مهامهم.
وزيادة على الوظائف المنصوص عليها في الفقرتين 4 و5 أعلاه، يحدد قانون عضوي الوظائف القضائية الأخرى التي يعيّن فيها رئيس الجمهورية.
المادة 93 :4 يعين رئيس الجمهورية أعضاء الحكومة بعد استشارة الوزير الأول.
ينسق الوزير الأول عمل الحكومة.
تعد الحكومة مخطط عملها وتعرضه في مجلس الوزراء.
المادة 94 :4 يقدّم الوزير الأول مخطط عمل الحكومة إلى المجلس الشّعبيّ الوطنيّ للموافقة عليه. ويُجري المجلس الشّعبيّ الوطنيّ لهذا الغرض مناقشة عامّة.
ويمكن الوزير الأول أن يكيّف مخطط العمل هذا، على ضوء هذه المناقشة، بالتشاور مع رئيس الجمهورية.
يقدّم الوزير الأول عرضا حول مخطط عمل الحكومة لمجلس الأمّة مثلما وافق عليه المجلس الشعبي الوطني.
يمكن مجلس الأمّة أن يصدر لائحة.
المادة 95 :4 يقدّم الوزير الأول استقالة الحكومة لرئيس الجمهوريّة في حالة عدم موافقة المجلس الشّعبيّ الوطنيّ على مخطط عمل الحكومة.
يعيّن رئيس الجمهوريّة من جديد وزيرا أول حسب الكيفيّات نفسها.
المادة 96 : إذا لم تحصُل من جديد موافقة المجلس الشّعبيّ الوطنيّ ينحلّ وجوبا.
تستمرّ الحكومة القائمة في تسيير الشّؤون العاديّة إلى غاية انتخاب المجلس الشّعبيّ الوطنيّ وذلك في أجل أقصاه ثلاثة (3) أشهر.
المادة 97 : ينفّذ الوزير الأول وينسّق مخطط العمل الّذي صادق عليه المجلس الشّعبيّ الوطنيّ.
المادة 98 :1 يجب على الحكومة أن تقدم سنويا إلى المجلس الشّعبيّ الوطنيّ بيانا عن السّياسة العامّة.
تعقُب بيان السّياسة العامّة مناقشة عمل الحكومة.
يمكن أن تُختتَم هذه المناقشة بلائحة.
كما يمكن أن يترتّب على هذه المناقشة إيداع مُلتمَس رقابة يقوم به المجلس الشّعبيّ الوطنيّ طبقا لأحكام المواد ّ 153 و154 و155 أدناه.
للوزير الأول أن يطلب من المجلس الشّعبيّ الوطنيّ تصويتا بالثّقة. وفي حالة عدم الموافقة على لائحة الثّقة يقدّم الوزير الأول استقالة الحكومة.
في هذه الحالة، يمكن رئيس الجمهوريّة أن يلجأ، قبل قبول الاستقالة، إلى أحكام المادّة 147 أدناه.
يمكن الحكومة أن تقدّم إلى مجلس الأمّة بيانا عن السّياسة العامّة.
المادة 99 :4 يمارس الوزير الأول، زيادة على السّلطات الّتي تخوّلها إيّاه صراحة أحكام أخرى في الدّستور، الصّلاحيّات الآتية :
1- يوزّع الصّلاحيّات بين أعضاء الحكومة مع احترام الأحكام الدّستوريّة،
2- يسهر على تنفيذ القوانين والتنظيمات،
3- يرأس اجتماعات الحكومة،
4- يوقّع المراسيم التّنفيذيّة،
5- يعيّن في وظائف الدّولة بعد موافقة رئيس الجمهورية، ودون المساس بأحكام المادتين 91 و92 السابقتي الذكر،
6- يسهر على حسن سير الإدارة العموميّة.
المادة 100 : يمكن الوزير الأول أن يقدّم استقالة الحكومة لرئيس الجمهوريّة.
المادة 101 :3 لا يجوز بأيّ حال من الأحوال أن يفوّض رئيس الجمهوريّة سلطته في تعيين الوزير الأول وأعضاء الحكومة وكذا رؤساء المؤسّسات الدّستوريّة وأعضائها الّذين لم ينصّ الدّستور على طريقة أخرى لتعيينهم.
كما لا يجوز أن يفوّض سلطته في اللّجوء إلى الاستفتاء، وحلّ المجلس الشّعبيّ الوطنيّ، وتقرير إجراء الانتخابات التّشريعيّة قبل أوانها، وتطبيق الأحكام المنصوص عليها في الموادّ 91 و 92 و105 ومن 107 إلى 109 و111 و142 و144 و145 و146 من الدّستور.
المادة 102 :1 إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع.
يُعلِن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، ثبوت المانع لرئيس الجمهوريّة بأغلبيّة ثلثي (2/3) أعضائه، ويكلّف بتولّي رئاسة الدّولة بالنّيابة مدّة أقصاها خمسة وأربعون (45) يوما رئيس مجلس الأمّة الّذي يمارس صلاحيّاته مع مراعاة أحكام المادّة 104 من الدّستور.
وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء خمسة وأربعين (45) يوما، يُعلَن الشّغور بالاستقالة وجوبا حسب الإجراء المنصوص عليه في الفقرتين السّابقتين وطبقا لأحكام الفقرات الآتية من هذه المادّة.
في حالة استقالة رئيس الجمهوريّة أو وفاته، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا ويُثبِت الشّغور النّهائيّ لرئاسة الجمهوريّة.
وتُبلّغ فورا شهادة التّصريح بالشّغور النّهائيّ إلى البرلمان الّذي يجتمع وجوبا.
يتولّى رئيس مجلس الأمّة مهام رئيس الدّولة لمدّة أقصاها تسعون (90) يوما، تنظّم خلالها انتخابات رئاسيّة.
ولا يَحِقّ لرئيس الدّولة المعيّن بهذه الطّريقة أن يترشّح لرئاسة الجمهوريّة.
وإذا اقترنت استقالة رئيس الجمهوريّة أو وفاته بشغور رئاسة مجلس الأمّة لأيّ سبب كان، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا، ويثبت بالإجماع الشّغور النّهائيّ لرئاسة الجمهوريّة وحصول المانع لرئيس مجلس الأمّة. وفي هذه الحالة، يتولّى رئيس المجلس الدّستوريّ مهام رئيس الدّولة. يضطلع رئيس الدولة المعين حسب الشروط المبينة أعلاه بمهمة رئيس الدولة طبقا للشّروط المحدّدة في الفقرات السّابقة وفي المادّة 104من الدّستور. ولا يمكنه أن يترشّح لرئاسة الجمهوريّة.
المادة 103 :1 عندما ينال ترشيح للانتخابات الرئاسية موافقة المجلس الدستوري، لا يمكن سحبه إلا في حالة حصول مانع خطير يثبته المجلس الدستوري قانونا أو في حالة وفاة المترشح المعني.
عند انسحاب أحد المترشحين من الدور الثاني، تستمر العملية الانتخابية دون أخذ هذا الانسحاب في الحسبان.
في حالة وفاة أحد المترشحين للدور الثاني أو تعرضه لمانع شرعي، يعلن المجلس الدستوري وجوب القيام بكل العمليات الانتخابية من جديد. ويمدد في هذه الحالة آجال تنظيم انتخابات جديدة لمدة أقصاها ستون (06) يوما.
عند تطبيق أحكام هذه المادة، يظل رئيس الجمهورية السارية عهدته أو من يتولى وظيفة رئيس الدولة، في منصبه حتى أداء رئيس الجمهورية اليمين.
يحدد قانون عضوي شروط وكيفيات تطبيق هذه الأحكام.
المادة 104 :3 لا يمكن أن تُقال أو تعدّل الحكومة القائمة إبّان حصول المانع لرئيس الجمهوريّة، أو وفاته، أو استقالته، حتّى يَشرَع رئيس الجمهوريّة الجديد في ممارسة مهامه.
يستقيل الوزير الأول وجوبا إذا ترشّح لرئاسة الجمهوريّة، ويمارس وظيفة الوزير الأول حينئذ أحد أعضاء الحكومة الّذي يعيّنه رئيس الدّولة.
لا يمكن، في الفترتين المنصوص عليهما في المادتين 102 و103 أعلاه، تطبيق الأحكام المنصوص عليها في الفقرتين7 و8 من المادّة 91والمواد ّ 93 و142 و147 و154 و155 و208 و210 و211 من الدّستور.
لا يمكن، خلال هاتيـــن الفــترتين، تطــبيق أحكام الموادّ 105 و107 و108 و109 و111 من الدّستور، إلاّ بموافقة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، بعد استشارة المجلس الدّستوريّ والمجلس الأعلى للأمن.
المادة 105 :1 يقرّر رئيس الجمهوريّة، إذا دعت الضّرورة الملحّة، حالة الطّوارئ أو الحصار، لمدّة معيّنة بعد اجتماع المجلس الأعلى للأمن، واستشارة رئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، ورئيس المجلس الدّستوريّ، ويتّخذ كلّ التّدابير اللاّزمة لاستتباب الوضع.
ولا يمكن تمديد حالة الطّوارئ أو الحصار، إلاّ بعد موافقة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا.
المادة 106 : يحدّد تنظيم حالة الطّوارئ وحالة الحصار بموجب قانون عضويّ.
المادة 107 :1 يقرّر رئيس الجمهوريّة الحالة الاستثنائيّة إذا كانت البلاد مهدّدة بخطر داهم يوشك أن يصيب مؤسّساتها الدّستوريّة أو استقلالها أو سلامة ترابها.
ولا يتّخذ مثل هذا الإجراء إلاّ بعد استشارة رئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، ورئيس المجلس الدّستوريّ، والاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن ومجلس الوزراء.
تخوّل الحالة الاستثنائيّة رئيس الجمهوريّة أن يتّخذ الإجراءات الاستثنائيّة الّتي تستوجبها المحافظة على استقلال الأمّة والمؤسّسات الدّستوريّة في الجمهوريّة.
ويجتمع البرلمان وجوبا.
تنتهي الحالة الاستثنائيّة، حسب الأشكال والإجراءات السّالفة الذّكر الّتي أوجبَت إعلانها.
المادة 108 :1 يقرّر رئيس الجمهوريّة التّعبئة العامّة في مجلس الوزراء بعد الاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن واستشارة رئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني.
المادة 109 :1 إذا وقع عُدوان فعليّ على البلاد أو يوشك أن يقع حسبما نصّت عليه التّرتيبات الملائمة لميثاق الأمم المتّحدة، يُعلِن رئيس الجمهوريّة الحرب، بعد اجتماع مجلس الوزراء والاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن واستشارة رئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشّعبيّ الوطنيّ ورئيس المجلس الدستوري.
ويجتمع البرلمان وجوبا.
ويوجّه رئيس الجمهوريّة خطابا للأمّة يُعلِمُها بذلك.
المادة 110 : يُوقَف العمل بالدّستور مدّة حالة الحرب ويتولّى رئيس الجمهوريّة جميع السّلطات.
وإذا انتهت المدّة الرّئاسيّة لرئيس الجمهوريّة تمدّد وجوبا إلى غاية نهاية الحرب.
في حالة استقالة رئيس الجمهوريّة أو وفاته أو حدوث أيّ مانع آخر له، يخوّل رئيس مجلس الأمّة باعتباره رئيسا للدّولة، كلّ الصّلاحيّات الّتي تستوجبها حالة الحرب، حسب الشّروط نفسها الّتي تسري على رئيس الجمهوريّة.
في حالة اقتران شغور رئاسة الجمهوريّة ورئاسة مجلس الأمّة، يتولّى رئيس المجلس الدّستوريّ وظائف رئيس الدّولة حسب الشّروط المبيّنة سابقا.
المادة 111 : يوقّع رئيس الجمهوريّة اتّفاقيّات الهدنة ومعاهدات السّلم.
ويتلقّى رأي المجلس الدّستوريّ في الاتّفاقيّات المتعلّقة بهما.
ويعرضها فورا على كلّ غرفة من البرلمان لتوافق عليها صراحة.
الفـصـل الثـانـي : السـلطـة التـشـريـعـيـة
المادة 112 : يمارس السّلطة التّشريعيّة برلمان يتكوّن من غرفتين، وهما المجلس الشّعبيّ الوطنيّ ومجلس الأمّة.
وله السّيادة في إعداد القانون والتّصويت عليه.
المادة 113 : يراقب البرلمان عمل الحكومة وفقا للشّـروط المـحـدّدة في الموادّ 94 و98 و151 و152 من الدّستور.
يمارس المجلس الشّعبيّ الوطنيّ الرّقابة المنصوص عليها في الموادّ من 153إلى 155 من الدّستور.
المادة 114 (جديدة) : تتمتع المعارضة البرلمانية بحقوق تمكنها من المشاركة الفعلية في الأشغال البرلمانية وفي الحياة السياسية، لا سيما منها :
1- حرية الرأي والتعبير والاجتماع،
2- الاستفادة من الإعانات المالية الممنوحة للمنتخبين في البرلمان،
3- المشاركة الفعلية في الأشغال التشريعية،
4- المشاركة الفعلية في مراقبة عمل الحكومة،
5- تمثيل مناسب في أجهزة غرفتي البرلمان،
6- إخطار المجلس الدستوري، طبقا لأحكام المادة 187(الفقرتان 2 و 3 ) من الدستور، بخصوص القوانين التي صوت عليها البرلمان،
7- المشاركة في الدبلوماسية البرلمانية.
تخصص كل غرفة من غرفتي البرلمان جلسة شهرية لمناقشة جدول أعمال تقدمه مجموعة أو مجموعات برلمانية من المعارضة.
يوضّح النظام الداخلي لكل غرفة من غرفتي البرلمان كيفيات تطبيق هذه المادة.
المادة 115 : واجب البرلمان، في إطار اختصاصاته الدّستوريّة، أن يبقى وفيّا لثقة الشّعب، ويظلّ يتحسّس تطلّعاته.
المادة 116 (جديدة) : يتفرغ النائب أو عضو مجلس الأمة كليا لممارسة عهدته.
ينص النظامان الداخليان للمجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة على أحكام تتعلق بوجوب المشاركة الفعلية لأعضائهما في أشغال اللجان وفي الجلسات العامة، تحت طائلة العقوبات المطبقة في حالة الغياب.
المادة 117 (جديدة) : يجرّد المنتخب في المجلس الشعبي الوطني أو في مجلس الأمة، المنتمي إلى حزب سياسي، الذي يغير طوعا الانتماء الذي انتخب على أساسه، من عهدته الانتخابية بقوة القانون.
يعلن المجلس الدستوري شغور المقعد بعد إخطاره من رئيس الغرفة المعنية ويحدد القانون كيفيات استخلافه.
يحتفظ النائب الذي استقال من حزبه أو أُبعد منه بعهدته بصفة نائب غير مُنتم.
المادة 118 :1 يُنتخَب أعضاء المجلس الشّعبيّ الوطنيّ عن طريق الاقتراع العامّ المباشر والسّرّيّ.
يُنتخَب ثلثا (2/3) أعضاء مجلس الأمّة عن طريق الاقتراع غير المباشر والسّرّيّ ، بمقعدين عن كل ولاية، من بين أعضاء المجالس الشعبية البلدية وأعضاء المجالس الشعبية الولائية.
ويعيّن رئيس الجمهوريّـة الـثـّلث الآخـر من أعـضاء مـجـلس الأمّـة مـن بـيـن الـشّـخــصـيّات والكفاءات الوطنيّة.
المادة 119 : ينتخَب المجلس الشّعبيّ الوطنيّ لعهدة مدتها خمس (5) سنوات.
تحدّد عهدة مجلس الأمّة بمدّة ستّ (6) سنوات.
تجدّد تشكيلة مجلس الأمّة بالنّصف كلّ ثلاث (3) سنوات.
لا يمكن تمديد عهدة البرلمان إلاّ في ظروف خطيرة جدّا لا تسمح بإجراء انتخابات عاديّة.
ويُثبِت البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا هذه الحالة بقرار، بناء على اقتراح رئيس الجمهوريّة واستشارة المجلس الدّستوريّ.
المادة 120 :1 تحدّد كيفيّات انتخاب النّوّاب وكيفيّات انتخاب أعضاء مجلس الأمّة أو تعيينهم، وشروط قابليّتهم للانتخاب، ونظام عدم قابليّتهم للانتخاب، وحالات التّنافي، ونظام التعويضات البرلمانية، بموجب قانون عضويّ.
المادة 121 : إثبات عضويّة النّوّاب وأعضاء مجلس الأمّة من اختصاص كلّ من الغرفتين على حـدة.
المادة 122 : مهمّة النّائب وعضو مجلس الأمّة وطنيّة، قابلة للتّجديد، ولا يمكن الجمع بينها وبين مهام أو وظائف أخرى.
المادة 123 : كل نائب أو عضو مجلس الأمّة لا يستوفي شروط قابليّة انتخابه أو يفقدها، يتعرّض لسقوط مهمّته البرلمانيّة.
ويقرّر المجلس الشّعبيّ الوطنيّ أو مجلس الأمّة، حسب الحالة، هذا السّقوط بأغلبيّة أعضائه.
المادة 124 : النّائب أو عضو مجلس الأمّة مسؤول أمام زملائه الّذين يمكنهم تجريده من مهمّته النّيابيّة إن اقترف فعلا يُخلّ بشرف مهمّته.
يحدّد النّظام الدّاخليّ لكلّ واحدة من الغرفتين، الشّروط الّتي يتعرّض فيها أيّ نائب أو عضو مجلس الأمّة للإقصاء، ويقرّر هذا الإقصاء، حسب الحالة، المجلس الشّعبيّ الوطنيّ أو مجلس الأمّة بأغلبيّة أعضائه، دون المساس بجميع المتابعات الأخرى الواردة في القانون.
المادة 125 : يحدّد قانون عضويّ الحالات الّتي يقبل فيها البرلمان استقالة أحد أعضائه.
المادة 126 : الحصانة البرلمانيّة مُعترَف بها للنّوّاب ولأعضاء مجلس الأمّة مدّة نيابتهم ومهمّتهم البرلمانيّة.
ولا يمكن أن يتابعوا أو يوقفوا. وعلى العموم لا يمكن أن ترفع عليهم أيّة دعوى مدنيّة أو جزائيّة أو يسلّط عليهم أيّ ضغط بسبب ما عبّروا عنه من آراء أو ما تلفّظوا به من كلام، أو بسبب تصويتهم خلال ممارسة مهامّهم البرلمانيّة.
المادة 127 : لا يجوز الشّروع في متابعة أيّ نائب أوعضو مجلس الأمّة بسبب جناية أو جنحة إلاّ بتنازل صريح منه، أو بإذن، حسب الحالة، من المجلس الشّعبيّ الوطنيّ أو مجلس الأمّة الّذي يقرّر رفع الحصانة عنه بأغلبيّة أعضائه.
المادة 128 : في حالة تلبّس أحد النّوّاب أو أحد أعضاء مجلس الأمّة بجنحة أو جناية، يمكن توقيفه، ويخطر بذلك مكتب المجلس الشّعبيّ الوطنيّ، أو مكتب مجلس الأمّة، حسب الحالة، فورا.
يمكن المكتب المخطَر أن يطلب إيقاف المتابعة وإطلاق سراح النّائب أوعضو مجلس الأمّة، على أن يعمل فيما بعد بأحكام المادّة 127 أعلاه.
المادة 129 : يحدّد قانون عضويّ شروط استخلاف النّائب أو عضو مجلس الأمّة في حالة شغور مقعده.
المادة 130 :1 تبتدئ الفترة التّشريعيّة، وجوبا، في اليوم الخامس عشر (51) الذي يلي تاريخ إعلان المجلس الدستوري النتائج، تحت رئاسة أكبر النّوّاب سنّا، وبمساعدة أصغر نائبين منهم.
يَنتخِب المجلس الشّعبيّ الوطنيّ مكتبه ويشكّل لجانه.
تطبّق الأحكام السّابقة الذّكر على مجلس الأمّة.
المادة 131 : يُنتخَب رئيس المجلس الشّعبيّ الوطنيّ للفترة التّشريعيّة.
يُنتخَب رئيس مجلس الأمّة بعد كلّ تجديد جزئيّ لتشكيلة المجلس.
المادة 132 :1 يحدّد قانون عضويّ تنظيم المجلس الشّعبيّ الوطنيّ ومجلس الأمّة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفيّة بينهما وبين الحكومة.
يحدّد القانون ميزانيّة الغرفتين.
يعدّ المجلس الشّعبيّ الوطنيّ ومجلس الأمّة نظامهما الدّاخليّ ويصادقان عليهما.
المادة 133 : جلسات البرلمان علانيّة.
وتدوّن مداولاته في محاضر تنشر طبقا للشّروط الّتي يحدّدها القانون العضويّ.
يجوز للمجلس الشّعبيّ الوطنيّ ومجلس الأمّة أن يعقدا جلسات مغلقة بطلب من رئيسيهما، أو من أغلبيّة أعضائهما الحاضرين، أو بطلب من الوزير الأول.
المادة 134 :1 يشكّل المجلس الشّعبيّ الوطنيّ ومجلس الأمّة لجانهما الدّائمة في إطار نظامهما الدّاخليّ.
يمكن كل لجنة دائمة من لجان الغرفتين تشكيل بعثة استعلام مؤقتة حول موضوع محدد أو وضع معين.
يحدد النظام الداخلي لكل غرفة من الغرفتين الأحكام التي تخضع لها البعثة الإعلامية.
المادة 135 :1 يجتمع البرلمان في دورة عادية واحدة كلّ سنة، مدتها عشرة (01) أشهر على الأقلّ، وتبتدئ في اليوم الثاني من أيام العمل في شهر سبتمبر.
يمكن الوزير الأول طلب تمديد الدورة العادية لأيام معدودة لغرض الانتهاء من دراسة نقطة في جدول الأعمال.
يمكن أن يجتمع البرلمان في دورة غير عاديّة بمبادرة من رئيس الجمهوريّة.
ويمكن كذلك أن يجتمع باستدعاء من رئيس الجمهوريّة بطلب من الوزير الأول، أو بطلب من ثلثي (2/3) أعضاء المجلس الشّعبيّ الوطنيّ.
تُختَتَم الدّورة غير العاديّة بمجرّد ما يستنفد البرلمان جدول الأعمال الّذي استدعي من أجله.
المادة 136 :1 لكلّ من الوزير الأول والنّوّاب وأعضاء مجلس الأمة حقّ المبادرة بالقوانين.
تكون اقتراحات القوانين قابلة للمناقشة، إذا قدّمها عشرون (20) نائبا أو عشرون (02) عضوا في مجلس الأمة في المسائل المنصوص عليها في المادة 137 أدناه.
تعرض مشاريع القوانين على مجلس الوزراء، بعد رأي مجلس الدّولة، ثمّ يودعها الوزير الأول، حسب الحالة، مكتب المجلس الشّعبيّ الوطنيّ أو مكتب مجلس الأمة.
المادة 137 (جديدة) : تودع مشاريع القوانين المتعلقة بالتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي مكتب مجلس الأمة.
وباستثناء الحالات المبيّنة في الفقرة أعلاه، تودع كل مشاريع القوانين الأخرى مكتب المجلس الشعبي الوطني.
المادة 138 :1 مع مراعاة أحكام الفقرة الأولى من المادة 137 أعلاه، يجب أن يكون كل مشروع أو اقتراح قانون موضوع مناقشة من طرف المجلس الشّعبيّ الوطنيّ ومجلس الأمّة، على التّوالي حتّى تتمّ المصادقة عليه.
تنصبّ مناقشة مشاريع القوانين من طرف المجلس الشّعبيّ الوطنيّ على النّصّ الذي يعرضه عليه الوزير الأول أو على النص الذي صادق عليه مجلس الأمة في المسائل المنصوص عليها في المادة 137 أعلاه.
تعرض الحكومة على إحدى الغرفتين النص الذي صوّتت عليه الغرفة الأخرى. وتناقش كل غرفة النص الذي صوّتت عليه الغرفة الأخرى وتصادق عليه.
وفي كل الحالات، يصادق مجلس الأمة على النص الذي صوّت عليه المجلس الشعبي الوطني بأغلبية أعضائه الحاضرين بالنسبة لمشاريع القوانين العادية أو بالأغلبية المطلقة بالنسبة لمشاريع القوانين العضوية.
وفي حالة حدوث خلاف بين الغرفتين، يطلب الوزير الأول اجتماع لجنة متساوية الأعضاء تتكون من أعضاء في كلتا الغرفتين، في أجل أقصاه خمسة عشر (51) يوما، لاقتراح نص يتعلق بالأحكام محل الخلاف، وتنهي اللجنة نقاشاتها في أجل أقصاه خمسة عشر (51) يوما.
تعرض الحكومة هذا النّصّ على الغرفتين للمصادقة عليه، ولا يمكن إدخال أيّ تعديل عليه إلاّ بموافقة الحكومة.
وفي حالة استمرار الخلاف بين الغرفتين، يمكن الحكومة أن تطلب من المجلس الشعبي الوطني الفصل نهائيا. وفي هذه الحالة يأخذ المجلس الشعبي الوطني بالنص الذي أعدته اللجنة المتساوية الأعضاء، أو، إذا تعذر ذلك، بالنص الأخير الذي صوت عليه.
ويُسحب النص إذا لم تخطر الحكومة المجلس الشعبي الوطني طبقا للفقرة السابقة.
يصادق البرلمان على قانون الماليّة في مدّة أقصاها خمسة وسبعون (75) يوما من تاريخ إيداعه، طبقا للفقرات السّابقة.
وفي حالة عدم المصادقة عليه في الأجل المحدّد سابقا، يصدر رئيس الجمهوريّة مشروع الحكومة بأمر.
تحدّد الإجراءات الأخرى بموجب القانون العضويّ المذكور في المادّة 132 من الدّستور.
المادة 139 : لا يُقبَل اقتراح أيّ قانون، مضمونه أو نتيجته تخفيض الموارد العموميّة، أو زيادة النّفقات العمومـــيّـة، إلاّ إذا كان مرفوقا بتدابير تستهدف الزّيادة في إيرادات الدّولة، أو توفير مبالغ ماليّة في فصل آخر من النّفقات العموميّة تساوي على الأقلّ المبالغ المقترح إنفاقها.
المادة 140 :1 يشرع البرلمان في الميادين الّتي يخصّصها له الدّستور، وكذلك في المجالات الآتية :
1) - حقوق الأشخاص وواجباتهم الأساسيّة، لا سيّما نظام الحرّيّات العموميّة، وحماية الحرّيّات الفرديّة، وواجبات المواطنين،
2) - القواعد العامّة المتعلّقة بقانون الأحوال الشّخصيّة، وحقّ الأسرة، لا سيّما الزّواج، والطّلاق، والبنوّة، والأهليّة، والتّركات،
3) - شروط استقرار الأشخاص،
4) - التّشريع الأساسيّ المتعلّق بالجنسيّة،
5) - القواعد العامّة المتعلّقة بوضعيّة الأجانب،
6) - القواعد المتعلّقة بإنشاء الهيئات القضائيّة،
7) - القواعد العامة لقانون العقوبات، والإجراءات الجزائيّة، لا سيّما تحديد الجنايات والجنح، والعقوبات المختلفة المطابقة لها، والعفو الشّامل، وتسليم المجرمين، ونظام السّجون،
8) - القواعد العامّة للإجراءات المدنيّة والإدارية وطرق التّنفيذ،
9) - نظام الالتزامات المدنيّة والتّجاريّة، ونظام الملكيّة،
10) - التّقسيم الإقليميّ للبلاد،
11) - التصويت على ميزانية الدولة،
12) - إحداث الضّرائب والجبايات والرّسوم والحقوق المختلفة، وتحديد أساسها ونِسبها،
13) - النّظام الجمركيّ،
14) - نظام إصدار النّقود، ونظام البنوك والقرض والتّأمينات،
15) - القواعد العامّة المتعلّقة بالتّعليم، والبحث العلميّ،
16) - القواعد العامّة المتعلّقة بالصّحّة العموميّة والسكّان،
17) - القواعد العامّة المتعلّقة بقانون العمل والضّمان الاجتماعيّ، وممارسة الحقّ النّقابيّ،
18) - القواعد العامّة المتعلّقة بالبيئة وإطار المعيشة، والتّهيئة العمرانيّة،
19) - القواعد العامّة المتعلّقة بحماية الثّروة الحيوانيّة والنّباتيّة،
20) - حماية التّراث الثّقافيّ والتّاريخيّ، والمحافظة عليه،
21) - النّظام العامّ للغابات والأراضي الرّعويّة،
22) - النّظام العامّ للمياه،
23) - النّظام العامّ للمناجم والمحروقات،
24) - النّظام العقاريّ،
25) - الضّمانات الأساسيّة للموظّفين، والقانون الأساسيّ العامّ للوظيف العموميّ،
26) - القواعد العامّة المتعلّقة بالدّفاع الوطنيّ واستعمال السّلطات المدنيّة للقوات المسلّحة،
27) - قواعد نقل الملكيّة من القطاع العامّ إلى القطاع الخاصّ،
28) - إنشاء فئات المؤسّسات،
29) - إنشاء أوسمة الدّولة ونياشينها وألقابها التّشريفيّة.
المادة 141 :1 إضافة إلى المجالات المخصّصة للقوانين العضويّة بموجب الدّستور، يشرّع البرلمان بقوانين عضويّة في المجالات الآتية :
- تنظيم السّلطات العموميّة، و عملها،
- نظام الانتخابات،
- القانون المتعلّق بالأحزاب السّياسيّة،
- القانون المتعلّق بالإعلام،
- القانون الأساسيّ للقضاء، والتّنظيم القضائيّ،
- القانون المتعلّق بقوانين الماليّة.
تتمّ المصادقة على القانون العضويّ بالأغلبيّة المطلقة للنّوّاب ولأعضاء مجلس الأمة.
يخضع القانون العضويّ لمراقبة مطابقة النّصّ مع الدّستور من طرف المجلس الدّستوريّ قبل صدوره.
المادة 142 :1 لرئيس الجمهوريّة أن يشرّع بأوامر في مسائل عاجلة في حالة شغور المجلس الشّعبيّ الوطنيّ أو خلال العطل البرلمانية، بعد رأي مجلس الدولة.
ويعرض رئيس الجمهوريّة النّصوص الّتي اتّخذها على كلّ غرفة من البرلمان في أوّل دورة له لتوافق عليها.
تُعَــدّ لاغية الأوامر الّتي لا يوافق عليها البرلمان.
يمكن رئيس الجمهوريّة أن يشرّع بأوامر في الحالة الاستثنائيّة المذكورة في المادّة 107 من الدّستور.
تتّخذ الأوامر في مجلس الوزراء.
المادة 143 : يمارس رئيس الجمهوريّة السّلطة التّنظيميّة في المسائل غير المخصّصة للقانون.
يندرج تطبيق القوانين في المجال التّنظيميّ الّذي يعود للوزير الأول.
المادة 144 : يُصدِر رئيس الجمهوريّة القانون في أجل ثلاثين (30) يوما، ابتداء من تاريخ تسلّمه إيّاه.
غير أنّه إذا أَخطَرت سلطة من السّلطات المنصوص عليها في المادّة 187 الآتية، المجلس الدّستوريّ، قبل صدور القانون، يوقف هذا الأجل حتّى يَفصِل في ذلك المجلس الدّستوريّ وفق الشّروط الّتي تحدّدها المادّة 189 الآتية.
المادة 145 :1 يمكن رئيس الجمهوريّة أن يطلب إجراء مداولة ثانية في قانون تمّ التّصويت عليه في غضون الثّلاثين (30) يوما الموالية لتاريخ إقراره.
وفي هذه الحالة لا يتمّ إقرار القانون إلاّ بأغلبيّة ثلثي (2/3) أعضاء المجلس الشّعبيّ الوطنيّ وأعضاء مجلس الأمة.
المادة 146 : يمكن رئيس الجمهوريّة أن يوجّه خطابا إلى البرلمان.
المادة 147 :1 يمكن رئيس الجمهوريّة أن يقرّر حلّ المجلس الشّعبيّ الوطنيّ، أو إجراء انتخابات تشريعيّة قبل أوانها، بعد استشارة رئيس مجلس الأمّة، ورئيس المجلس الشّعبيّ الوطنيّ، ورئيس المجلس الدستوري، والوزير الأول.
وتجري هذه الانتخابات في كلتا الحالتين في أجل أقصاه ثلاثة (3) أشهر.
المادة 148 : يمكن البرلمان أن يفتح مناقشة حول السّياسة الخارجيّة بناء على طلب رئيس الجمهوريّة أو رئيس إحدى الغرفتين.
يمكن أن تتوّج هذه المناقشة، عند الاقتضاء، بإصدار البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، لائحة يبلّغها إلى رئيس الجمهوريّة.
المادة 149 :1 يصادق رئيس الجمهوريّة على اتّفاقيّات الهدنة، ومعاهدات السّلم والتّحالف والاتّحاد، والمعاهدات المتعلّقة بحدود الدّولة، والمعاهدات المتعلّقة بقانون الأشخاص، والمعاهدات الّتي تترتّب عليها نفقات غير واردة في ميزانيّة الدّولة، والاتفاقات الثنائية أو المتعددة الأطراف المتعلقة بمناطق التبادل الحر والشراكة وبالتكامل الاقتصادي، بعد أن توافق عليها كلّ غرفة من البرلمان صراحة.
المادة 150 : المعاهدات الّتي يصادق عليها رئيس الجمهوريّة، حسب الشّروط المنصوص عليها في الدّستور، تسمو على القانون.
المادة 151 :1 يمكن أعضاء البرلمان استجواب الحكومة في إحدى قضايا السّاعة. ويكون الجواب خلال أجل أقصاه ثلاثون (03) يوما.
يمكن لجان البرلمان أن تستمع إلى أعضاء الحكومة.
المادة 152 :1 يمكن أعضاء البرلمان أن يوجّهوا أيّ سؤال شفويّ أو كتابيّ إلى أيّ عضو في الحكومة.
ويكون الجواب عن السّؤال الكتابيّ كتابيّا خلال أجل أقصاه ثلاثون (03) يوما.
بالنسبة للأسئلة الشفوية، يجب ألاّ يتعدى أجل الجواب ثلاثين (03) يوما.
يعقد كل من المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، بالتداول، جلسة أسبوعية تخصص لأجوبة الحكومة على الأسئلة الشفوية للنواب وأعضاء مجلس الأمة.
إذا رأت أيّ من الغرفتين أنّ جواب عضو الحكومة، شفويّا كان أو كتابيّا، يبرّر إجراء مناقشة، تجري المناقشة حسب الشّروط الّتي ينصّ عليها النّظام الدّاخليّ للمجلس الـشـّعـبيّ الوطنيّ ومجلس الأمّة.
تنشر الأسئلة والأجوبة طبقا للشّروط الّتي يخضع لها نشر محاضر مناقشات البرلمان.
المادة 153 : يمكن المجلس الشّعبيّ الوطنيّ لدى مناقشته بيان السّياسة العامّة، أن يصوّت على ملتمس رقابة ينصبّ على مـسـؤولــيّـة الحكومة.
ولا يُقبل هذا الملتمس إلاّ إذا وقّعه سُبُع (1/7) عدد النّوّاب على الأقلّ.
المادة 154 : تتمّ الموافقة على ملتمس الرّقابة بتصويت أغلبيّة ثلثي (2/3) النّوّاب.
ولا يتمّ التّصويت إلاّ بعد ثلاثة (3) أيّام من تاريخ إيداع ملتمس الرّقابة.
المادة 155 : إذا صادق المجلس الشّعبيّ الوطنيّ على ملتمس الرّقابة، يقدّم الوزير الأول استقالة الحكومة إلى رئيس الجمهوريّة.
الفـصل الثـالـث : السـلـطـة القـضـائـيـة
المادة 156 :1 السّلطة القضائيّة مستقلّة، وتُمارَس في إطار القانون.
رئيس الجمهورية ضامن استقلال السلطة القضائية.
المادة 157 : تحمي السّلطة القضائيّة المجتمع والحرّيّات، وتضمن للجميع ولكلّ واحد المحافظة على حقوقهم الأساسيّة.
المادة 158 : أساس القضاء مبادئ الشّرعيّة والمساواة.
الكلّ سواسية أمام القضاء، وهو في متناول الجميع ويجسّده احترام القانون.
المادة 159 : يصدر القضاء أحكامه باسم الشّعب.
المادة 160 :1 تخضع العقوبات الجزائيّة إلى مبدأي الشّرعيّة والشّخصيّة.
يضمن القانون التقاضي على درجتين في المسائل الجزائية ويحدد كيفيات تطبيقها.
المادة 161 : ينظر القضاء في الطّعن في قرارات السّلطات الإداريّة.
المادة 162 :1 تعلّل الأحكام القضائيّة، ويُنطَق بها في جلسات علانيّة.
تكون الأوامر القضائية معللة.
المادة 163 :1 على كلّ أجهزة الدّولة المختصّة أن تقوم، في كلّ وقت وفي كلّ مكان، وفي جميع الظّروف، بتنفيذ أحكام القضاء.
يعاقب القانون كل من يعرقل تنفيذ حكم قضائي.
المادة 164 : يختصّ القضاة بإصدار الأحكام.
ويمكن أن يُعِينهم في ذلك مساعدون شعبيّون حسب الشّروط الّتي يحدّدها القانون.
المادة 165 : لا يخضع القاضي إلاّ للقانون.
المادة 166 :1 القاضي محميّ من كلّ أشكال الضّغوط والتّدخّلات والمناورات الّتي قد تضرّ بأداء مهمّته، أو تمسّ نزاهة حكمه.
يُحظر أيّ تدخل في سير العدالة.
يجب على القاضي أن يتفادى أيّ سلوك من شأنه المساس بنزاهته.
قاضي الحكم غير قابل للنقل حسب الشروط المحددة في القانون الأساسي للقضاء.
يحدد القانون العضوي كيفيات تطبيق هذه المادة.
المادة 167 : القاضي مسؤول أمام المجلس الأعلى للقضاء عن كيفيّة قيامه بمهمّته، حسب الأشكال المنصوص عليها في القانون.
المادة 168 : يحمي القانون المتقاضي من أيّ تعسّف أو أيّ انحراف يصدر من القاضي.
المادة 169 : الحقّ في الدّفاع معترف به.
الحقّ في الدّفاع مضمون في القضايا الجزائيّة.
المادة 170 (جديدة) : يستفيد المحامي من الضمانات القانونية التي تكفل له الحماية من كل أشكال الضغوط وتمكنه من ممارسة مهنته بكل حرية في إطار القانون.
المادة 171 :1 تمثّل المحكمة العليا الهيئة المقوّمة لأعمال المجالس القضائيّة والمحاكم.
يمثل مجلس الدولة الهيئة المقومة لأعمال الجهات القضائية الإدارية.
تضمن المحكمة العليا ومجلس الدّولة توحيد الاجتهاد القضائيّ في جميع أنحاء البلاد ويسهران على احترام القانون.
تفصل محكمة التنازع في حالات تنازع الاختصاص بين هيئات القضاء العادي وهيئات القضاء الإداري.
المادة 172 : يحدّد قانون عضويّ تنظيم المحكمة العليا، ومجلس الدّولة، ومحكمة التّنازع، وعملهم، واختصاصاتهم الأخرى.
المادة 173 : يرأس رئيس الجمهوريّة المجلس الأعلى للقضاء.
المادة 174 : يقرّر المجلس الأعلى للقضاء، طبقا للشّروط الّتي يحدّدها القانون، تعيين القضاة، ونقلهم، وسير سلّمهم الوظيفيّ.
ويسهر على احترام أحكام القانون الأساسيّ للقضاء، وعلى رقابة انضباط القضاة، تحت رئاسة الرّئيس الأوّل للمحكمة العليا.
المادة 175 : يبدي المجلس الأعلى للقضاء رأيا استشاريّا قبليّا في ممارسة رئيس الجمهوريّة حقّ العفو.
المادة 176 :1 يحدّد قانون عضويّ تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، وعمله، وصلاحيّاته الأخرى.
يتمتع المجلس الأعلى للقضاء بالاستقلالية الإدارية والمالية، ويحدد القانون العضوي كيفيات ذلك.
المادة 177 : تؤسّس محكمة عليا للدّولة، تختصّ بمحاكمة رئيس الجمهوريّة عن الأفعال الّتي يمكن وصفها بالخيانة العظمى، والوزير الأول عن الجنايات والجنح، الّتي يرتكبانها بمناسبة تأديتهما مهامهما.
يحدّد قانون عضويّ تشكيلة المحكمة العليا للدّولة وتنظيمها وسيرها وكذلك الإجراءات المطبّقة.
البـاب الـثـالـث
الـرقـابـة و مراقبة الإنتخابات والـمؤسسـات الاسـتشـاريـة
الفـصـل الأول : الرقـابـة
المادة 178 : تضطلع المجالس المنتخَبة بوظيفة الرّقابة في مدلولها الشّعبيّ.
المادة 179 : تقدّم الحكومة لكلّ غرفة من البرلمان عرضا عن استعمال الاعتمادات الماليّة الّتي أقرّتها لكلّ سنة ماليّة.
تُختَتم السّنة الماليّة فيما يخصّ البرلمان، بالتّصويت على قانون يتضمّن تسوية ميزانيّة السّنة الماليّة المعنيّة من قِبَل كلّ غرفة من البرلمان.
المادة 180 :1 يمكن كلّ غرفة من البرلمان، في إطار اختصاصاتها، أن تنشئ في أيّ وقت لجان تحقيق في قضايا ذات مصلحة عامّة.
لا يمكن إنشاء لجنة تحقيق بخصوص وقائع تكون محل إجراء قضائي.
المادة 181 : المؤسسات الدّستوريّة وأجهزة الرّقابة مكلّفة بالتّحقيق في تطابق العمل التّشريعيّ والتّنفيذيّ مع الدّستور، وفي ظروف استخدام الوسائل المادّيّة والأموال العموميّة وتسييرها.
المادة 182 :1 المجلس الدستوريّ هيئة مستقلة تكلّف بالسّهر على احترام الدّستور.
كما يسهر المجلس الدستوري على صحة عمليات الاستفتاء، وانتخاب رئيس الجمهورية، والانتخابات التشريعية، ويعلن نتائج هذه العمليات.
وينظر في جوهر الطعون التي يتلقاها حول النتائج المؤقتة للانتخابات الرئاسية والانتخابات التشريعية ويعلن النتائج النهائية لكل العمليات المنصوص عليها في الفقرة السابقة.
يتمتع المجلس الدستوري بالاستقلالية الإدارية والمالية.
المادة 183 :1 يتكوّن المجلس الدّستوريّ من اثني عشر (21) عضوا : أربعة (4) أعضاء من بينهم رئيس المجلس ونائب رئيس المجلس يعيّنهم رئيس الجمهوريّة، واثنان (2) ينتخبهما المجلس الشّعبيّ الوطنيّ، واثنان (2) ينتخبهما مجلس الأمّة، واثنان (2) تنتخبهما المحكمة العليا، واثنان (2) ينتخبهما مجلس الدّولة.
في حالة تعادل الأصوات بين أعضاء المجلس الدستوري، يكون صوت رئيسه مرجحا.
بمجرّد انتخاب أعضاء المجلس الدّستوريّ أو تعيينهم، يتوقّفون عن ممارسة أيّ عضويّة أو أيّ وظيفة أو تكليف أو مهمّة أخرى، وأي نشاط آخر أو مهنة حرة.
يعيّن رئيس الجمهوريّة رئيس ونائب رئيس المجلس الدّستوريّ لفترة واحدة مدّتها ثماني (8) سنوات.
يضطلع أعضاء المجلس الدّستوريّ بمهامّهم مرّة واحدة مدّتها ثماني (8) سنوات، ويجدّد نصف عدد أعضاء المجلس الدّستوريّ كلّ أربع (4) سنوات.
يؤدي أعضاء المجلس الدستوري اليمين أمام رئيس الجمهورية قبل مباشرة مهامهم، حسب النص الآتي :
"أقسم باللّه العلي العظيم أن أمارس وظائفي بنزاهة وحياد، وأحفظ سرية المداولات وأمتنع عن اتخاذ موقف علني في أي قضية تخضع لاختصاص المجلس الدستوري".
المادة 184 (جديدة) : يجب على أعضاء المجلس الدستوري المنتخبين أو المعينين ما يأتي :
- بلوغ سن أربعين (04) سنة كاملة يوم تعيينهم أو انتخابهم،
- التمتع بخبرة مهنية مدتها خمس عشرة (51) سنة على الأقل في التعليم العالي في العلوم القانونية، أو في القضاء، أو في مهنة محام لدى المحكمة العليا أو لدى مجلس الدولة أو في وظيفة عليا في الدولة.
المادة 185 (جديدة) : يتمتع رئيس المجلس الدستوري ونائب الرئيس، وأعضاؤه، خلال عهدتهم بالحصانة القضائية في المسائل الجزائية.
ولا يمكن أن يكونوا محل متابعات أو توقيف بسبب ارتكاب جناية أو جنحة إلا بتنازل صريح عن الحصانة من المعني بالأمر أو بترخيص من المجلس الدستوري.
المادة 186 :1 بالإضافة إلى الاختصاصات الأخرى التي خولتها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور، يفصِل المجلس الدّستوريّ برأي في دستورية المعاهدات والقوانين والتنظيمات.
يبدي المجلس الدّستوريّ، بعد أن يُخطِره رئيس الجمهوريّة، رأيه وجوبا في دستوريّة القوانين العضويّة بعد أن يصـادق عـــليهـا البرلمان.
كما يَفصِل المجلس الدّستوريّ في مطابقة النّظام الدّاخليّ لكلّ من غرفتي البرلمان للدّستور، حسب الإجراءات المذكورة في الفقرة السّابقة.
المادة 187 :1 يُخطِر المجلس الــدّستوري رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الأمة أو رئيس المجلس الشعبي الوطني أو الوزير الأول.
كما يمكن إخطاره من خمسين (05) نائبا أو ثلاثين (03) عضوا في مجلس الأمة.
لا تمتد ممارسة الإخطار المبيّن في الفقرتين السابقتين إلى الإخطار بالدفع بعدم الدستورية المبين في المادة 188 أدناه.
المادة 188 (جديدة) : يمكن إخطار المجلس الدستوري بالدفع بعدم الدستورية بناء على إحالة من المحكمة العليا أو مجلس الدولة، عندما يدعي أحد الأطراف في المحاكمة أمام جهة قضائية أن الحكم التشريعي الذي يتوقف عليه مآل النزاع ينتهك الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور.
تحدد شروط وكيفيات تطبيق هذه الفقرة بموجب قانون عضوي.
المادة 189 :1 يتداول المجلس الدّستوريّ في جلسة مغلقة، ويعطي رأيه أو يصدر قراره في ظرف ثلاثين (03) يومـا من تاريـخ الإخطـار. وفـي حال وجود طـارئ، وبطلب من رئيس الجمهوريــة، يخفض هذا الأجـل إلـى عشرة (01) أيام.
عندما يُخطر المجلس الدستوري على أساس المادة 188أعلاه، فإن قراره يصدر خلال الأشهر الأربعة (4) التي تلي تاريخ إخطاره. ويمكن تمديد هذا الأجل مرة واحدة لمدة أقصاها أربعة (4) أشهر، بناء على قرار مسبّب من المجلس ويبلغ إلى الجهة القضائية صاحبة الإخطار.
يحدّد المجلس الدّستوريّ قواعد عمله.
المادة 190 : إذا ارتأى المجلس الدّستوريّ عدم دستوريّة معاهدة أو اتّفاق، أو اتّفاقيّة، فلا يتمّ التّصديق عليها.
المادة 191 :1 إذا ارتأى المجلس الدّستوريّ أنّ نصّا تشريعيّا أو تنظيميّا غير دستوريّ، يفقد هذا النّصّ أثره، ابتداء من يوم قرار المجلس.
إذا اعتبر نص تشريعي ما غير دستوري على أساس المادة 188أعلاه، فإن هذا النص يفقد أثره ابتداء من اليوم الذي يحدّده قرار المجلس الدستوري.
تكون آراء المجلس الدستوري وقراراته نهائية وملزمة لجميع السلطات العمومية والسلطات الإدارية والقضائية.
المادة 192 :1 يتمتع مجلس المحاسبة بالاستقلالية ويكلّف بالرّقابة البعديّة لأموال الدّولة والجماعات الإقليميّة والمرافق العموميّة، وكذلك رؤوس الأموال التجارية التابعة للدولة.
يساهم مجلس المحاسبة في تطوير الحكم الراشد والشفافية في تسيير الأموال العمومية.
يعدّ مجلس المحاسبة تقريرا سنويّا يرفعه إلى رئيس الجمهوريّة وإلى رئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول.
يحدّد القانون صلاحيّات مجلس المحاسبة ويضبط تنظيمه وعمله وجزاء تحقيقاته وكذا علاقاته بالهياكل الأخرى في الدولة المكلفة بالرقابة والتفتيش.
الفـصـل الثـانـي : مراقبة الإنتخابات
المادة 193 (جديدة) : تُلزم السلطات العمومية المكلفة بتنظيم الانتخابات بإحاطاتها بالشفافية والحياد.
وبهذه الصفة، توضع القائمة الانتخابية عند كل انتخاب تحت تصرف المترشحين.
يحدد القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات كيفيات تطبيق هذا الحكم.
المادة 194 (جديدة) : تُحدث هيئة عليا مستقلة لمراقبة الانتخابات.
ترأس الهيئة شخصية وطنية يعينها رئيس الجمهورية، بعد استشارة الأحزاب السياسية.
للهيئة العليا لجنة دائمة. وتنشر الهيئة العليا أعضاءها الآخرين فور استدعاء الهيئة الانتخابية.
تتكون الهيئة العليا بشكل متساو من :
- قضاة يقترحهم المجلس الأعلى للقضاء، ويعينهم رئيس الجمهورية،
- وكفاءات مستقلة يتم اختيارها من ضمن المجتمع المدني، يعينها رئيس الجمهورية.
تسهر اللجنة العليا على شفافية الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية وكذا الاستفتاء ونزاهتها، منذ استدعاء الهيئة الناخبة حتى إعلان النتائج المؤقتة للاقتراع.
تسهر اللجنة الدائمة للهيئة العليا على الخصوص على ما يأتي :
- الإشراف على عمليات مراجعة الإدارة للقوائم الانتخابية،
- صياغة التوصيات لتحسين النصوص التشريعية والتنظيمية التي تحكم العمليات الانتخابية،
- تنظيم دورة في التكوين المدني لفائدة التشكيلات السياسية حول مراقبة الانتخابات وصياغة الطعون.
يحدد القانون العضوي كيفيات تطبيق هذه المادة.
الفـصـل الثـالث : المـؤسـسـات الاسـتـشـاريـة
المادة 195 : يؤسّس لدى رئيس الجمهوريّة مجلس إسلاميّ أعلى، يتولّى على الخصوص ما يأتي :
- الحثّ على الاجتهاد وترقيته،
- إبداء الحكم الشّرعيّ فيما يُعرَض عليه،
- رفع تقرير دوريّ عن نشاطه إلى رئيس الجمهوريّة.
المادة 196 : يتكوّن المجلس الإسلاميّ الأعلى من خمسة عشر (51) عضوا منهم الرّئيس، يعيّنهم رئيس الجمهوريّة من بين الكفاءات الوطنيّة العليا في مختلف العلوم.
المادة 197 : يؤسّس مجلس أعلى للأمن يرأسه رئيس الجمهوريّة، مهمّته تقديم الآراء إلى رئيس الجمهوريّة في كلّ القضايا المتعلّقة بالأمن الوطنيّ.
يحدّد رئيس الجمهوريّة كيفيّات تنظيم المجلس الأعلى للأمن وعمله.
المادة 198 (جديدة) : يؤسس مجلس وطني لحقوق الإنسان، يدعى في صلب النص "المجلس" ويوضع لدى رئيس الجمهورية، ضامن الدستور.
يتمتع المجلس بالاستقلالية الإدارية والمالية.
المادة 199 (جديدة) : يتولى المجلس مهمة المراقبة والإنذار المبكر والتقييم في مجال احترام حقوق الإنسان.
يدرس المجلس، دون المساس بصلاحيات السلطة القضائية، كل حالات انتهاك حقوق الإنسان التي يعاينها أو تُبلّغ إلى علمه، ويقوم بكل إجراء مناسب في هذا الشأن. ويعرض نتائج تحقيقاته على السلطات الإدارية المعنية، وإذا اقتضى الأمر، على الجهات القضائية المختصة.
يبادر المجلس بأعمال التحسيس والإعلام والاتصال لترقية حقوق الإنسان.
كما يبدي آراء واقتراحات وتوصيات تتعلق بترقية حقوق الإنسان وحمايتها.
يعدّ المجلس تقريرا سنويا يرفعه إلى رئيس الجمهورية، وإلى البرلمان، وإلى الوزير الأول، وينشره أيضا.
يحدد القانون تشكيلة المجلس وكيفيات تعيين أعضائه والقواعد المتعلقة بتنظيمه وسيره.
المادة 200 (جديدة) : يُحدث مجلس أعلى للشباب، وهو هيئة استشارية توضع لدى رئيس الجمهورية.
يضم المجلس ممثلين عن الشباب وممثلين عن الحكومة وعن المؤسسات العمومية المكلفة بشؤون الشباب.
المادة 201 (جديدة) : يقدم المجلس الأعلى للشباب آراء وتوصيات حول المسائل المتعلقة بحاجات الشباب وازدهاره في المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والرياضي.
كما يساهم المجلس في ترقية القيم الوطنية والضمير الوطني والحس المدني والتضامن الاجتماعي في أوساط الشباب.
المادة 202 (جديدة) : تؤسس هيئة وطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، وهي سلطة إدارية مستقلة توضع لدى رئيس الجمهورية.
تتمتع الهيئة بالاستقلالية الإدارية والمالية.
استقلال هذه الهيئة مضمون على الخصوص من خلال أداء أعضائها وموظفيها اليمين، ومن خلال الحماية التي تكفل لهم من شتى أشكال الضغوط أو الترهيب أو التهديد أو الإهانة أو الشتم أو التهجم أيّا كانت طبيعته، التي قد يتعرضون لها خلال ممارسة مهامهم.
المادة 203 (جديدة) : تتولى الهيئة على الخصوص مهمة اقتراح سياسة شاملة للوقاية من الفساد، تكرس مبادئ دولة الحق والقانون وتعكس النزاهة والشفافية والمسؤولية في تسيير الممتلكات والأموال العمومية، والمساهمة في تطبيقها.
ترفع الهيئة إلى رئيس الجمهورية تقريرا سنويا عن تقييم نشاطاتها المتعلقة بالوقاية من الفساد ومكافحته، والنقائص التي سجلتها في هذا المجال، والتوصيات المقترحة عند الاقتضاء.
المادة 204 (جديدة) : المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، الذي يدعى في صلب النص "المجلس"، إطار للحوار والتشاور والاقتراح في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.
وهو مستشار الحكومة.
المادة 205 (جديدة) : يتولى المجلس على الخصوص مهمة :
- توفير إطار لمشاركة المجتمع المدني في التشاور الوطني حول سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية،
- ضمان ديمومة الحوار والتشاور بين الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين الوطنيين،
- تقييم المسائل ذات المصلحة الوطنية في المجال الاقتصادي والاجتماعي والتربوي والتكويني والتعليم العالي، ودراستها،
- عرض اقتراحات وتوصيات على الحكومة.
المادة 206 (جديدة) : يُحدث مجلس وطني للبحث العلمي والتكنولوجيات، يدعى في صلب النص "المجلس".
المادة 207 (جديدة) : يتولى المجلس على الخصوص المهام الآتية :
- ترقية البحث الوطني في مجال الابتكار التكنولوجي والعلمي،
- اقتراح التدابير الكفيلة بتنمية القدرات الوطنية في مجال البحث والتطوير،
- تقييم فعالية الأجهزة الوطنية المتخصصة في تثمين نتائج البحث لفائدة الاقتصاد الوطني في إطار التنمية المستدامة.
ترأس المجلس كفاءة وطنية معترف بها، يعينها رئيس الجمهورية.
يحدد القانون المهام الأخرى للمجلس وتنظيمه وتشكيلته.
البـاب الـرابـع
التـعـديـل الدسـتـوري
المادة 208 : لرئيس الجمهوريّة حقّ المبادرة بالتّعديل الدّستوريّ، وبعد أن يصوّت عليه المجلس الشّعبيّ الوطنيّ ومجلس الأمّة بنفس الصّيغة حسب الشّروط نفسها الّتي تطبّق على نصّ تشريعيّ.
يعرض التّعديل على استفتاء الشّعب خلال الخمسين (05) يوما الموالية لإقراره.
يصدر رئيس الجمهوريّة التّعديل الدّستوريّ الّذي صادق عليه الشّعب.
المادة 209 : يصبح القانون الّذي يتضمّن مشروع التّعديل الدّستوريّ لاغيا، إذا رفضه الشّعب.
ولا يمكن عرضه من جديد على الشّعب خلال الفترة التّشريعيّة.
المادة 210 : إذا ارتأى المجلس الدّستوريّ أنّ مشروع أيّ تعديل دسـتـوريّ لا يمسّ البتّة المبادئ العامّة الّتي تحكم المجتمع الجزائريّ، وحقوق الإنـسان والـمـواطـن وحـرّيّاتهما، ولا يمسّ بأيّ كيفيّة التّوازنات الأساسيّة للسّلطات والمؤسّسات الدّستوريّة، وعلّل رأيه، أمكن رئيس الجمهوريّة أن يصدر القانون الّذي يتضمّن التّعديل الدّستوريّ مباشرة دون أن يَعرضه على الاستفتاء الشّعبيّ، متى أحرز ثلاثة أرباع (3/4) أصوات أعضاء غرفتي البرلمان.
المادة 211 : يمكن ثلاثة أرباع (3/4) أعضاء غرفتي البرلمان المجتمعين معا، أن يبادروا باقتراح تعديل الدّستور على رئيس الـجمهوريّة الذي يمكنه عرضه على الاستفتاء الشّعبيّ.
ويصدره في حالة الموافقة عليه.
المادة 212 :4 لا يمكن أيّ تعديل دستوريّ أن يمسّ :
1- الطّابع الجمهوريّ للدّولة،
2- النّظام الدّيمقراطيّ القائم على التّعدّديّة الحزبيّة،
3- الإسلام باعتباره دين الدّولة،
4- العربيّة باعتبارها اللّغة الوطنيّة والرّسميّة،
5- الحرّيّات الأساسيّة وحقوق الإنسان والمواطن،
6- سلامة التّراب الوطنيّ ووحدته،
7- العلم الوطني والنشيد الوطني باعتبارهما من رموز الثورة والجمهورية،
8- إعادة انتخاب رئيس الجمهورية مرة واحدة فقط.
أحـكـام انـتـقـالـيـة
المادة 213 (جديدة) : يستمر سريان مفعول القوانين العادية التي حولها هذا الدستور إلى قوانين عضوية، إلى أن تعدل أو تستبدل وفق الإجراءات الدستورية.
المادة 214 (جديدة) : يستمر المجلس الدستوري بتمثيله الحالي في ممارسة الصلاحيات المخولة له بموجب هذا الدستور، وتنتهي عهدة أعضائه الحاليين بانقضاء عهدة كل منهم.
كل تغيير أو إضافة يجب أن يتم وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في هذا الدستور في أجل أقصاه ستة (6) أشهر من صدوره.
يجدّد نصف أعضاء المجلس الدستوري المنتخبين أوالمعينين في إطار هذا الدستور بعد السنة الرابعة (4) من العهدة، عن طريق القرعة.
المادة 215 (جديدة) : ريثما يتم توفير جميع الظروف اللازمة لتنفيذ أحكام المادة 188 من الدستور وعملا على ضمان التكفل الفعلي بذلك، فإن الآلية التي نصت عليها هذه المادة سوف توضع بعد أجل ثلاث (3) سنوات من بداية سريان هذه الأحكام.
المادة 216 (جديدة) : تستمر الهيئة المكلفة بترقية حقوق الإنسان وحمايتها في ممارسة صلاحياتها إلى غاية تطبيق أحكام المادتين 198 و199 من الدستور.
المادة 217 (جديدة) : يكون نص التعديل الدستوري الذي تم إقراره موضوع تنسيق وترقيم في مواده.
المادة 218 :1 يصدر رئيس الجمهورية نص التعديل الدستوري الذي تم إقراره، وينفذ كقانون أساسي للجمهورية.
النسخة المجهزة للطباعة
(1) : التعديل الدستوري المؤرخ في 6 مارس سنة 2016
(2) : التعديل الدستوري المؤرخ في 10 أفريل سنة 2002 وفي 6 مارس سنة 2016
(3) : التعديل الدستوري المؤرخ في 15 نوفمبر سنة 2008
(4) : التعديل الدستوري المؤرخ في 15 نوفمبر سنة 2008 وفي 6 مارس سنة 2016
التوطئــة
وتعبيرا عن تمسك شعبنا بتعاليم الإسلام ومقاصده المتّسمة بالتفتّح والاعتدال، وبالقيم الإنسانية ومبادئ حقوق الإنسان الكونية السامية، واستلهاما من رصيدنا الحضاري على تعاقب أحقاب تاريخنا، ومن حركاتنا الإصلاحية المستنيرة المستندة إلى مقوّمات هويتنا العربية الإسلامية وإلى الكسب الحضاري الإنساني، وتمسّكا بما حقّقه شعبنا من المكاسب الوطنية.
وتأسيسا لنظام جمهوري ديمقراطي تشاركي، في إطار دولة مدنية السيادة فيها للشعب عبر التداول السلمي على الحكم بواسطة الانتخابات الحرة وعلى مبدأ الفصل بين السلطات والتوازن بينها، ويكون فيه حقُّ التنظّمِ القائمِ على التعددية، وحيادُ الإدارة، والحكمُ الرشيد هي أساسَ التنافس السياسي، وتضمن فيه الدولة علوية القانون واحترام الحريات وحقوق الإنسان واستقلالية القضاء والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين والمواطنات والعدل بين الجهات.
وبناء على منزلة الإنسان كائنا مكرّما، وتوثيقا لانتمائنا الثقافي والحضاري للأمّة العربية والإسلامية، وانطلاقا من الوحدة الوطنية القائمة على المواطنة والأخوّة والتكافل والعدالة الاجتماعية، ودعما للوحدة المغاربية باعتبارها خطوةً نحو تحقيق الوحدة العربية، والتكامل مع الشعوب الإسلامية والشعوب الإفريقية، والتعاون مع شعوب العالم.
وانتصارا للمظلومين في كلّ مكان، ولحقّ الشعوب في تقرير مصيرها، ولحركات التحرر العادلة وفي مقدمتها حركة التحرّر الفلسطيني، ومناهضة لكلّ أشكال الاحتلال والعنصرية، ووعيا بضرورة المساهمة في سلامة المناخ والحفاظ على البيئة سليمةً بما يضمن استدامة مواردنا الطبيعية واستمرارية الحياة الآمنة للأجيال القادمة.
وتحقيقا لإرادة الشعب في أن يكون صانعا لتاريخه، مؤمنا بأن العلم والعمل والإبداع قيم إنسانية سامية، ساعيا إلى الريادة، متطلعا إلى الإضافة الحضارية، وذلك على أساس استقلال القرار الوطني، والسلم العالمية، والتضامن الإنساني، فإننا باسم الشعب نرسم على بركة الله هذا الدستور.
الباب الأول – المبادئ العامة
الفصل 1 – تونس دولة حرّة، مستقلّة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها،
لا يجوز تعديل هذا الفصل.
الفصل 2 – تونس دولة مدنية، تقوم على المواطنة، وإرادة الشعب، وعلوية القانون. لا يجوز تعديل هذا الفصل.
الفصل 3 – الشعب هو صاحب السيادة ومصدر السلطات، يمارسها بواسطة ممثليه المنتخبين أو عبر الاستفتاء.
الفصل 4 – علم الجمهورية التونسية أحمر، يتوسطه قرص أبيض به نجم أحمر ذو خمسة أشعة يحيط به هلال أحمر حسبما يضبطه القانون. النشيد الرسمي للجمهورية التونسية هو "حماة الحمى" ويضبط بقانون. شعار الجمهورية التونسية هو "حرية، كرامة، عدالة، نظام".
الفصل 5 – الجمهورية التونسية جزء من المغرب العربي، تعمل على تحقيق وحدته وتتخذ كافة التدابير لتجسيمها.
الفصل 6 – الدّولة راعية للدّين، كافلة لحريّة المعتقد و الضّمير و ممارسة الشّعائر الدّينيّة، ضامنة لحياد المساجد و دور العبادة عن التّوظيف الحزبي. تلتزم الدّولة بنشر قيم الاعتدال و التّسامح و بحماية المقدّسات و منع النّيل منها، كما تلتزم بمنع دعوات التّكفير و التّحريض على الكراهية والعنف وبالتّصدّي لها.
الفصل 7 – الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع، وعلى الدولة حمايتها.
الفصل 8 – الشباب قوة فاعلة في بناء الوطن. تحرص الدولة على توفير الظروف الكفيلة بتنمية قدرات الشباب وتفعيل طاقاته وتعمل على تحمله المسؤولية وعلى توسيع إسهامه في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية.
الفصل 9 – الحفاظ على وحدة الوطن والدفاع عن حرمته واجب مقدس على كل المواطنين. الخدمة الوطنية واجب حسب الصيغ والشروط التي يضبطها القانون.
الفصل 10 – أداء الضريبة وتحمل التكاليف العامة واجب وفق نظام عادل ومنصف. تضع الدولة الآليات الكفيلة بضمان استخلاص الضريبة، ومقاومة التهرّب والغش الجبائيين. تحرص الدولة على حسن التصرف في المال العمومي وتتخذ التدابير اللازمة لصرفه حسب أولويات الاقتصاد الوطني وتعمل على منع الفساد وكل ما من شأنه المساس بالسيادة الوطنية.
الفصل 11 – على كل من يتولى رئاسة الجمهورية أو رئاسة الحكومة أو عضويتها أو عضوية مجلس نواب الشعب أو عضوية الهيئات الدستورية المستقلة أو أي وظيفة عليا أن يصرح بمكاسبه وفق ما يضبطه القانون.
الفصل 12 – تسعى الدولة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، والتنمية المستدامة، والتوازن بين الجهات، استنادا إلى مؤشرات التنمية واعتمادا على مبدأ التمييز الايجابي. كما تعمل على الاستغلال الرشيد للثروات الوطنية.
الفصل 13 – الثروات الطبيعية ملك للشعب التونسي، تمارس الدولة السيادة عليها باسمه. تعرض عقود الاستثمار المتعلقة بها على اللجنة المختصة بمجلس نواب الشعب. وتعرض الاتفاقيات التي تبرم في شأنها على المجلس للموافقة.
الفصل 14 – تلتزم الدولة بدعم اللامركزية واعتمادها بكامل التراب الوطني في إطار وحدة الدولة.
الفصل 15 – الإدارة العمومية في خدمة المواطن والصالح العام. تُنظّم وتعمل وفق مبادئ الحياد والمساواة واستمرارية المرفق العام، ووفق قواعد الشفافية والنزاهة والنجاعة والمساءلة.
الفصل 16 – تضمن الدولة حياد المؤسسات التربوية عن التوظيف الحزبي.
الفصل 17 – تحتكر الدولة إنشاء القوات المسلحة، وقوات الأمن الوطني. ويكون ذلك بمقتضى القانون ولخدمة الصالح العام.
الفصل 18 – الجيش الوطني جيش جمهوري وهو قوة عسكرية مسلحة قائمة على الانضباط، مؤلفة ومنظمة هيكليا طبق القانون، ويضطلع بواجب الدفاع عن الوطن واستقلاله ووحدة ترابه، وهو ملزم بالحياد التام. ويدعم الجيش الوطني السلطات المدنية وفق ما يضبطه القانون.
الفصل 19 – الأمن الوطني أمن جمهوري قواته مكلفة بحفظ الأمن، والنظام العام، وحماية الأفراد والمؤسسات والممتلكات، وإنفاذ القانون، في كنف احترام الحريات وفي إطار الحياد التامّ.
الفصل 20 – المعاهدات الموافق عليها من قبل المجلس النيابي والمصادق عليها، أعلى من القوانين وأدنى من الدستور.
الباب الثاني – الحقوق والحريات
الفصل 21 – المواطنون والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون من غير تمييز. تضمن الدولة للمواطنين والمواطنات الحقوق والحريات الفردية والعامّة، وتهيئ لهم أسباب العيش الكريم.
الفصل 22 – الحق في الحياة مقدس، لا يجوز المساس به إلا في حالات قصوى يضبطها القانون.
الفصل 23 – تحمي الدولة كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد، وتمنع التعذيب المعنوي والمادي. ولا تسقط جريمة التعذيب بالتقادم.
الفصل 24 – تحمي الدولة الحياة الخاصة، وحرمة المسكن، وسرية المراسلات والاتصالات والمعطيات الشخصية. لكل مواطن الحرية في اختيار مقر إقامته وفي التنقل داخل الوطن وله الحق في مغادرته.
الفصل 25 – يحجر سحب الجنسية التونسية. من أي مواطن أو تغريبه أو تسليمه أو منعه من العودة إلى الوطن.
الفصل 26 – حق اللجوء السياسي مضمون طبق ما يضبطه القانون، ويحجر تسليم المتمتعين باللجوء السياسي.
الفصل 27 – المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته في محاكمة عادلة تُكفل له فيها جميع ضمانات الدفاع في أطوار التتبع والمحاكمة.
الفصل 28 – العقوبة شخصية، ولا تكون إلا بمقتضى نص قانوني سابق الوضع، عدا حالة النص الأرفق بالمتهم.
الفصل 29 – لا يمكن إيقاف شخص أو الاحتفاظ به إلا في حالة التلبس أو بقرار قضائي، ويعلم فورا بحقوقه وبالتهمة المنسوبة إليه، وله أن ينيب محاميا. وتحدد مدة الإيقاف والاحتفاظ بقانون.
الفصل 30 – لكل سجين الحق في معاملة إنسانية تحفظ كرامته. تراعي الدولة في تنفيذ العقوبات السالبة للحرية مصلحة الأسرة، وتعمل على إعادة تأهيل السجين وإدماجه في المجتمع.
الفصل 31 – حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر مضمونة. لا يمكن ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات.
الفصل 32 – تضمن الدولة الحق في الإعلام والحق في النفاذ إلى المعلومة. تسعى الدولة إلى ضمان الحق في النفاذ إلى شبكات الاتصال.
الفصل 33 – الحريات الأكاديمية وحرية البحث العلمي مضمونة. توفر الدولة الإمكانيات اللازمة لتطوير البحث العلمي والتكنولوجي.
الفصل 34 – حقوق الانتخابات والاقتراع والترشح مضمونة طبق ما يضبطه القانون. تعمل الدولة على ضمان تمثيلية المرأة في المجالس المنتخبة.
الفصل 35 – حرية تكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات مضمونة. تلتزم الأحزاب والنقابات والجمعيات في أنظمتها الأساسية وفي أنشطتها بأحكام الدستور والقانون وبالشفافية المالية ونبذ العنف.
الفصل 36 – الحق النقابي بما في ذلك حق الإضراب مضمون. ولا ينطبق هذا الحق على الجيش الوطني. ولا يشمل حق الإضراب قوّات الأمن الدّاخلي والدّيوانة.
الفصل 37 – حرية الاجتماع والتظاهر السلميـين مضمونة.
الفصل 38 – الصحة حق لكل إنسان. تضمن الدولة الوقاية والرعاية الصحية لكل مواطن وتوّفر الإمكانيات الضرورية لضمان السلامة وجودة الخدمات الصحية. تضمن الدولة العلاج المجاني لفاقدي السند، ولذوي الدخل المحدود. وتضمن الحق في التغطية الاجتماعية طبق ما ينظمه القانون.
الفصل 39 – التعليم إلزامي إلى سن السادسة عشرة. تضمن الدولة الحق في التعليم العمومي المجاني بكامل مراحله، وتسعى إلى توفير الإمكانيات الضرورية لتحقيق جودة التربية والتعليم والتكوين.
كما تعمل على تأصيل الناشئة في هويتها العربية الإسلامية وانتمائها الوطني وعلى ترسيخ اللغة العربية ودعمها وتعميم استخدامها والانفتاح على اللغات الأجنبية والحضارات الإنسانية ونشر ثقافة حقوق الإنسان.
الفصل 40 – العمل حق لكل مواطن ومواطنة، وتتخذ الدولة التدابير الضرورية لضمانه على أساس الكفاءة والإنصاف. ولكل مواطن ومواطنة الحق في العمل في ظروف لائقة وبأجر عادل.
الفصل 41 – حق الملكية مضمون، ولا يمكن النيل منه إلا في الحالات وبالضمانات التي يضبطها القانون. الملكية الفكرية مضمونة.
الفصل 42 – الحق في الثقافة مضمون. حرية الإبداع مضمونة، وتشجع الدولة الإبداع الثقافي، وتدعم الثقافة الوطنية في تأصلها وتنوعها وتجددها، بما يكرس قيم التسامح ونبذ العنف والانفتاح على مختلف الثقافات والحوار بين الحضارات. تحمي الدولة الموروث الثقافي وتضمن حق الأجيال القادمة فيه.
الفصل 43 – تدعم الدولة الرياضة، وتسعى إلى توفير الإمكانيات اللازمة لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية.
الفصل 44 – الحق في الماء مضمون. المحافظة على الماء وترشيد استغلاله واجب على الدولة والمجتمع.
الفصل 45 – تضمن الدولة الحق في بيئة سليمة ومتوازنة والمساهمة في سلامة المناخ. وعلى الدولة توفير الوسائل الكفيلة بالقضاء على التلوث البيئي.
الفصل 46 – تلتزم الدولة بحماية الحقوق المكتسبة للمرأة و تدعم مكاسبها و تعمل على تطويرها. تضمن الدّولة تكافؤ الفرص بين الرّجل والمرأة في تحمّل مختلف المسؤوليّات وفي جميع المجالات. تسعى الدّولة إلى تحقيق التّناصف بين المرأة و الرّجل في المجالس المنتخبة. تتّخذ الدّولة التّدابير الكفيلة بالقضاء على العنف ضدّ المرأة.
الفصل 47 – حقوق الطفل على أبويه وعلى الدولة ضمان الكرامة والصحة والرعاية والتربية والتعليم. على الدولة توفير جميع أنواع الحماية لكل الأطفال دون تمييز ووفق المصالح الفضلى للطفل.
الفصل 48 – تحمي الدّولة الأشخاص ذوي الإعاقة من كلّ تمييز. لكلّ مواطن ذي إعاقة الحق في الانتفاع، حسب طبيعة إعاقته، بكلّ التّدابير التّي تضمن له الاندماج الكامل في المجتمع. وعلى الدّولة اتّخاذ جميع الإجراءات الضّروريّة لتحقيق ذلك.
الفصل 49 – يحدّد القانون الضوابط المتعلقة بالحقوق والحريات المضمونة بهذا الدستور وممارستها بما لا ينال من جوهرها. ولا توضع هذه الضوابط إلا لضرورة تقتضيها دولة مدنية ديمقراطية وبهدف حماية حقوق الغير، أو لمقتضيات الأمن العام، أو الدفاع الوطني، أو الصحة العامة، أو الآداب العامة، وذلك مع احترام التناسب بين هذه الضوابط وموجباتها. وتتكفل الهيئات القضائية بحماية الحقوق والحريات من أي انتهاك. لا يجوز لأي تعديل أن ينال من مكتسبات حقوق الإنسان وحرياته المضمونة في هذا الدستور.
الباب الثالث – السلطة التشريعية
الفصل 50 – يمارس الشعب السلطة التشريعية عبر ممثليه بمجلس نواب الشعب أو عن طريق الاستفتاء.
الفصل 51 – مقرّ مجلس نواب الشعب تونس العاصمة، وله في الظروف الاستثنائية أن يعقد جلساته بأي مكان آخر من تراب الجمهورية.
الفصل 52 – يتمتع مجلس نواب الشعب بالاستقلالية الإدارية والمالية في إطار ميزانية الدولة. يضبط مجلس نواب الشعب نظامه الداخلي ويصادق عليه بالأغلبية المطلقة لأعضائه.
تضع الدولة على ذمة المجلس الموارد البشرية والمادية اللازمة لحسن أداء النائب لمهامه.
الفصل 53 – الترشح لعضوية مجلس نواب الشعب حق لكل ناخب تونسي الجنسية منذ عشر سنوات على الأقل، بلغ من العمر ثلاثا وعشرين سنة كاملة يوم تقديم ترشحه، شرط أن لا يكون مشمولا بأي صورة من صور الحرمان التي يضبطها القانون.
الفصل 54 – يعد ناخبا كل مواطن تونسي الجنسية بلغ من العمر ثماني عشرة سنة كاملة وفق الشروط التي يحددها القانون الانتخابي.
الفصل 55 – يُنتخب أعضاء مجلس نواب الشعب انتخابا عاما، حرا، مباشرا، سريا، نزيها، وشفافا، وفق القانون الانتخابي. يضمن القانون الانتخابي حق الانتخاب والتمثيلية للتونسيّين بالخارج في مجلس نواب الشعب.
الفصل 56 – يُنتخب مجلس نواب الشعب لمدة خمس سنوات خلال الأيام الستين الأخيرة من المدة النيابية. إذا تعذر إجراء الانتخابات بسبب خطر داهم فإن مدة المجلس تمدد بقانون.
الفصل 57 – يعقد مجلس نواب الشعب دورة عادية تبتدئ خلال شهر أكتوبر من كل سنة وتنتهي خلال شهر جويلية، على أن تكون بداية الدورة الأولى من المدة النيابية لمجلس نواب الشعب في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات بدعوة من رئيس المجلس المتخلي.
وفي صورة تزامن بداية الدورة الأولى من المدة النيابية لمجلس نواب الشعب مع عطلته تعقد دورة استثنائية إلى غاية منح الثقة إلى الحكومة. ويجتمع مجلس نواب الشعب أثناء عطلته في دورة استثنائية بطلب من رئيس الجمهورية أو من رئيس الحكومة أو من ثلث أعضائه للنظر في جدول أعمال محدد.
الفصل 58 – يؤدي كل عضو بمجلس نواب الشعب في بداية مباشرته لمهامه اليمين التالية: "أقسم بالله العظيم أن أخدم الوطن بإخلاص، وأن ألتزم بأحكام الدستور وبالولاء التام لتونس".
الفصل 59 – ينتخب مجلس نواب الشعب في أول جلسة له رئيسا من بين أعضائه. يشكل مجلس نواب الشعب لجانا قارة ولجانا خاصة تتكون وتتوزع المسؤوليات فيها على أساس التمثيل النسبي.
يمكن لمجلس نواب الشعب تكوين لجان تحقيق، وعلى كافة السلطات مساعدتها على أداء مهامها.
الفصل 60 – المعارضة مكوّن أساسي في مجلس نواب الشعب، لها حقوقها التي تمكنها من النهوض بمهامها في العمل النيابي، وتضمن لها تمثيلية مناسبة وفاعلة في كل هياكل المجلس وأنشطته الداخلية والخارجية، وتسند إليها وجوبا رئاسة اللّجنة المكلّفة بالماليّة وخطّة مقرّر باللّجنة المكلّفة بالعلاقات الخارجيّة. كما لها الحق في تكوين لجنة تحقيق كل سنة وترؤسها. ومن واجباتها الإسهام النشط والبنّاء في العمل النيابي.
الفصل 61 – التصويت في مجلس نواب الشعب شخصي ولا يمكن تفويضه.
الفصل 62 – تمارس المبادرة التشريعية بمقترحات قوانين من عشرة نواب على الأقل، أو بمشاريع قوانين من رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة. ويختص رئيس الحكومة بتقديم مشاريع قوانين الموافقة على المعاهدات ومشاريع قوانين المالية. ولمشاريع القوانين أولوية النظر.
الفصل 63 – مقترحات القوانين ومقترحات التعديل المقدمة من قبل النواب لا تكون مقبولة إذا كان إقرارها يخل بالتوازنات المالية للدولة التي تم ضبطها في قوانين المالية.
الفصل 64 – يصادق مجلس نواب الشعب بالأغلبية المطلقة لأعضائه على مشاريع القوانين الأساسية، وبأغلبية أعضائه الحاضرين على مشاريع القوانين العادية، على ألّا تقل هذه الأغلبية عن ثلث أعضاء المجلس. لا يعرض مشروع القانون الأساسي على مداولة الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب إلا بعد مضي خمسة عشر يوما من إحالته على اللجنة المختصة.
الفصل 65 – تتخذ شكل قوانين عادية النصوص المتعلقة بـ:
– إحداث أصناف المؤسسات والمنشآت العمومية والإجراءات المنظمة للتفويت فيها
– الجنسية
– الالتزامات المدنية والتجارية
– الإجراءات أمام مختلف أصناف المحاكم
– ضبط الجنايات والجنح والعقوبات المنطبقة عليها وكذلك المخالفات المستوجبة لعقوبة سالبة للحرية
– العفو العام
– ضبط قاعدة الأداءات والمساهمات ونسبها وإجراءات استخلاصها
– نظام إصدار العملة
– القروض والتعهدات المالية للدولة
– ضبط الوظائف العليا
– التصريح بالمكاسب
– الضمانات الأساسية الممنوحة للموظفين المدنيين والعسكريين
– تنظيم المصادقة على المعاهدات
– قوانين المالية وغلق الميزانية والمصادقة على مخططات التنمية
– المبادئ الأساسية لنظام الملكية والحقوق العينية والتعليم والبحث العلمي والثقافة والصحة العمومية والبيئة والتهيئة الترابية والعمرانية والطاقة وقانون الشغل الضمان الاجتماعي.
تتخذ شكل قوانين أساسية النصوص المتعلقة بالمسائل التالية:
* الموافقة على المعاهدات
* تنظيم العدالة والقضاء
* تنظيم الإعلام والصحافة والنشر
* تنظيم الأحزاب والنقابات والجمعيات والمنظمات والهيئات المهنية وتمويلها
* تنظيم الجيش الوطني
* تنظيم قوات الأمن الداخلي والديوانة
* القانون الانتخابي
* التمديد في مدة مجلس نواب الشعب وفق أحكام الفصل 56
* التمديد في المدة الرئاسية وفق أحكام الفصل 75
* الحريات وحقوق الإنسان
* الأحوال الشخصية
* الواجبات الأساسية للمواطنة
* السلطة المحلية
* تنظيم الهيئات الدستورية
* القانون الأساسي للميزانية
يدخل في مجال السلطة الترتيبية العامة المواد التي لا تدخل في مجال القانون.
الفصل 66 – يرخص القانون في موارد الدولة وتكاليفها حسب الشروط المنصوص عليها بالقانون الأساسي للميزانية. يصادق مجلس نواب الشعب على مشاريع قوانين المالية وغلق الميزانية طبق الشروط المنصوص عليها بالقانون الأساسي للميزانية. يقدم مشروع قانون المالية للمجلس في أجل أقصاه 15 أكتوبر ويصادق عليه في أجل أقصاه 10 ديسمبر.
يمكن لرئيس الجمهورية أن يرد المشروع إلى المجلس لقراءة ثانية خلال اليومين المواليين لمصادقة المجلس عليه. وفي صورة الرد، يجتمع المجلس للتداول ثانية خلال الأيام الثلاثة الموالية لممارسة حق الرد.
يجوز للأطراف المشار إليهم بالمطة الأولى من الفصل 120، خلال الأيام الثلاثة الموالية لمصادقة المجلس للمرة الثانية بعد الرد أو بعد انقضاء آجال ممارسة حق الرد دون حصوله، الطعن بعدم الدستورية في أحكام قانون المالية أمام المحكمة الدستورية التي تبت في أجل لا يتجاوز الأيام الخمسة الموالية للطعن.
إذا قضت المحكمة بعدم الدستورية، تحيل قرارها إلى رئيس الجمهورية الذي يحيله بدوره إلى رئيس مجلس نواب الشعب، كل ذلك في أجل لا يتجاوز يومين من تاريخ قرار المحكمة. ويصادق المجلس على المشروع خلال الأيام الثلاثة الموالية لتوصله بقرار المحكمة الدستورية.
عند إقرار دستورية المشروع أو عند المصادقة عليه ثانية إثر الرد أو عند انقضاء آجال الرد والطعن بعدم الدستورية دون حصول أي منهما، يختم رئيس الجمهورية مشروع قانون المالية في أجل يومين. وفي كل الحالات يتم الختم في أجل لا يتعدى 31 ديسمبر
إذا لم تتم المصادقة على مشروع قانون المالية في أجل 31 ديسمبر، يمكن تنفيذ المشروع فيما يتعلق بالنفقات، بأقساط ذات ثلاثة أشهر قابلة للتجديد بمقتضى أمر رئاسي، وتستخلص الموارد طبقا للقوانين الجاري بها العمل.
الفصل 67 – تعرض المعاهدات التجارية والمعاهدات المتعلقة بالتنظيم الدولي أو بحدود الدولة أو بالتعهدات المالية للدولة أو بحالة الأشخاص أو بأحكام ذات صبغة تشريعية على مجلس نواب الشعب للموافقة. لا تصبح المعاهدات نافذة إلا بعد المصادقة عليها.
الفصل 68 – لا يمكن إجراء أي تتبع قضائي مدني أو جزائي ضد عضو بمجلس نواب الشعب، أو إيقافه، أو محاكمته لأجل آراء أو اقتراحات يبديها، أو أعمال يقوم بها، في ارتباط بمهامه النيابية.
الفصل 69 – إذا اعتصم النائب بالحصانة الجزائية كتابة، فإنه لا يمكن تتبعه أو إيقافه طيلة مدة نيابته في تهمة جزائية ما لم ترفع عنه الحصانة. أما في حالة التلبس بالجريمة فإنه يمكن إيقافه، ويُعلم رئيس المجلس حالا على أن ينتهي الإيقاف إذا طلب مكتب المجلس ذلك.
الفصل 70 – في حالة حلّ مجلس نواب الشعب، يمكن لرئيس الجمهوريّة إصدار مراسيم بالتوافق مع رئيس الحكومة تعرض على مصادقة المجلس في الدّورة العادية التّالية. يمكن لمجلس نواب الشّعب بثلاثة أخماس أعضائه أن يفوض بقانون لمدّة محدودة لا تتجاوز الشّهرين و لغرض معيّن إلى رئيس الحكومة إصدار مراسيم تدخل في مجال القانون تعرض حال انقضاء المدّة المذكورة على مصادقة المجلس. يستثنى النّظام الانتخابي من مجال المراسيم.
الباب الرابع – السلطة التنفيذية
الفصل 71 – يمارس السلطة التنفيذية رئيس الجمهورية وحكومة يرأسها رئيس الحكومة.
القسم الأول – رئيس الجمهورية.
الفصل 72 – رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورمز وحدتها، يضمن استقلالها واستمراريتها، ويسهر على احترام الدستور.
الفصل 73 – المقر الرسمي لرئاسة الجمهورية تونس العاصمة، ويمكن في الظروف الاستثنائية أن ينقل إلى أي مكان آخر من تراب الجمهورية.
الفصل 74 – الترشح لمنصب رئيس الجمهورية حق لكل ناخبة أو ناخب تونسي الجنسية منذ الولادة، دينه الإسلام. يشترط في المترشح يوم تقديم ترشحه أن يكون بالغا من العمر خمسا وثلاثين سنة على الأقل.
وإذا كان حاملا لجنسية غير الجنسية التونسية فإنه يقدم ضمن ملف ترشحه تعهدا بالتخلي عن الجنسية الأخرى عند التصريح بانتخابه رئيسا للجمهورية. تشترط تزكية المترشح من قبل عدد من أعضاء مجلس نواب الشعب أو رؤساء مجالس الجماعات المحلية المنتخبة أو الناخبين المرسمين حسبما يضبطه القانون الانتخابي.
الفصل 75 – ينتخب رئيس الجمهورية لمدة خمسة أعوام خلال الأيام الستين الأخيرة من المدة الرئاسية انتخابا عاما حرا مباشرا سريا نزيها وشفافا وبالأغلبية المطلقة للأصوات المصرح بها.
وفي صورة عدم حصول أي من المترشحِين على الأغلبية المطلقة في الدورة الأولى، تنظم دورة ثانية خلال الأسبوعين التاليين للإعلان عن النتائج النهائية للدورة الأولى، ويتقدم للدورة الثانية المترشّحان المحرزان على أكثر عدد من الأصوات في الدورة الأولى.
إذا توفي أحد المترشحِين في الدورة الأولى أو أحد المترشحينِ لدورة الإعادة، يعاد فتح باب الترشح وتحديد المواعيد الانتخابية من جديد في أجل لا يتجاوز خمسة وأربعين يوما. ولا يعتد بالانسحاب في الدورة الأولى أو الدورة الثانية.
وإذا تعذر إجراء الانتخاب في موعده بسبب خطر داهم، فإن المدة الرئاسية تمدد بقانون. ولا يجوز تولي رئاسة الجمهورية لأكثر من دورتين كاملتين، متصلتين أو منفصلتين. وفي حالة الاستقالة تعتبر تلك المدة مدة رئاسية كاملة. ولا يجوز لأي تعديل أن ينال من عدد الدورات الرئاسية ومددها بالزيادة.
الفصل 76 – يؤدي رئيس الجمهورية المنتخب أمام مجلس نواب الشعب اليمين التالية: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ على استقلال تونس وسلامة ترابها، وأن أحترم دستورها وتشريعها، وأن أرعى مصالحها، وأن ألتزم بالولاء لها". لا يجوز لرئيس الجمهورية الجمع بين مسؤولياته وأية مسؤولية حزبية.
الفصل 77 – يتولّى رئيس الجمهورية تمثيل الدولة ويختص برسم السياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة.
كما يتولّى:
– حلّ مجلس نواب الشعب في الحالات التي ينصّ عليها الدستور، ولا يجوز حل المجلس خلال الأشهر الستة التي تلي نيل أول حكومة ثقة المجلس بعد الانتخابات التشريعية أو خلال الأشهر الستة الأخيرة من المدة الرئاسية أو المدة النيابية.
– رئاسة مجلس الأمن القومي ويدعى إليه رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب.
– القيادة العليا للقوات المسلحة.
– إعلان الحرب وإبرام السلم بعد موافقة مجلس نواب الشعب بأغلبية ثلاثة أخماس أعضائه، وإرسال قوات إلى الخارج بموافقة رئيسي مجلس نواب الشعب والحكومة، على أن ينعقد المجلس للبت في الأمر خلال أجل لا يتجاوز ستين يوما من تاريخ قرار إرسال القوات.
– اتخاذ التدابير التي تحتمها الحالة الاستثنائية، والإعلان عنها طبق الفصل 80.
– المصادقة على المعاهدات والإذن بنشرها.
– إسناد الأوسمة.
– العفو الخاص.
الفصل 78 – يتولى رئيس الجمهورية بأوامر رئاسية:
– تعيين مفتي الجمهورية التونسية وإعفاءه.
– التعيينات والإعفاءات في الوظائف العليا برئاسة الجمهورية والمؤسسات التابعة لها، وتضبط هذه الوظائف العليا بقانون.
– التعيينات والإعفاءات في الوظائف العليا العسكرية والدبلوماسية والمتعلقة بالأمن القومي بعد استشارة رئيس الحكومة. وتضبط هذه الوظائف العليا بقانون.
– تعيين محافظ البنك المركزي باقتراح من رئيس الحكومة، وبعد مصادقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب. ويتمّ إعفاؤه بنفس الصيغة أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس نواب الشعب ومصادقة الأغلبية المطلقة من الأعضاء.
الفصل 79 – لرئيس الجمهورية أن يخاطب مجلس نواب الشعب.
الفصل 80 – لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها، يتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويُعلِنُ عن التدابير في بيان إلى الشعب.
ويجب أن تهدف هذه التدابير إلى تأمين عودة السير العادي لدواليب الدولة في أقرب الآجال، ويعتبر مجلس نواب الشعب في حالة انعقاد دائم طيلة هذه الفترة. وفي هذه الحالة لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس نواب الشعب كما لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة.
وبعد مضي ثلاثين يوما على سريان هذه التدابير، وفي كل وقت بعد ذلك، يعهد إلى المحكمة الدستورية بطلب من رئيس مجلس نواب الشعب أو ثلاثين من أعضائه البتُّ في استمرار الحالة الاستثنائية من عدمه. وتصرح المحكمة بقرارها علانية في أجل أقصاه خمسة عشر يوما.
ويُنهى العمل بتلك التدابير بزوال أسبابها. ويوجه رئيس الجمهورية بيانا في ذلك إلى الشعب.
الفصل 81 – يختم رئيس الجمهورية القوانين و يأذن بنشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية في أجل لا يتجاوز أربعة أيام من تاريخ:
1- انقضاء آجال الطعن بعدم الدستورية والرد دون حصول أي منهما.
2- انقضاء أجل الرد دون ممارسته بعد صدور قرار بالدستورية أو الإحالة الوجوبيّة لمشروع القانون إلى رئيس الجمهوريّة وفق أحكام الفقرة الثالثة من الفصل 121.
3- انقضاء أجل الطعن بعدم الدستورية في مشروع قانون وقع رده من رئيس الجمهورية و المصادقة عليه من قبل المجلس في صيغة معدلة.
4- مصادقة المجلس ثانية دون تعديل على مشروع قانون تبعا لرده، ولم يطعن فيه بعدم الدستورية إثر المصادقة الأولى أو صدر قرار بدستوريته أو أحيل وجوبا إلى رئيس الجمهوريّة وفق أحكام الفقرة الثّالثة من الفصل 121.
5- صدور قرار المحكمة بالدستورية أو الإحالة الوجوبيّة لمشروع القانون إلى رئيس الجمهوريّة وفق أحكام الفقرة الثالثة من الفصل 121، إن سبق رده من رئيس الجمهورية و صادق عليه المجلس في صيغة معدلة.
باستثناء مشاريع القوانين الدستورية، لرئيس الجمهورية الحق في رد المشروع مع التعليل إلى المجلس للتداول ثانية، وذلك خلال أجل خمسة أيام من تاريخ:
1- انقضاء أجل الطعن بعدم الدستورية دون حصوله وفق أحكام المطة الأولى من الفصل 120.
2- صدور قرار بالدستورية أو الإحالة الوجوبيّة لمشروع القانون إلى رئيس الجمهوريّة وفق أحكام الفقرة الثالثة من الفصل 121 في حالة الطعن على معنى أحكام المطة الأولى من الفصل 120.
وتكون المصادقة، إثر الرد، على مشاريع القوانين العادية بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس وبأغلبية ثلاثة أخماس أعضائه المجلس على مشاريع القوانين الأساسية.
الفصل 82 – لرئيس الجمهورية، استثنائيا، خلال أجل الرد، أن يقرر العرض على الاستفتاء مشاريعَ القوانين المتعلقة بالموافقة على المعاهدات، أو بالحريات وحقوق الإنسان، أو بالأحوال الشخصية، والمصادق عليها من قبل مجلس نواب الشعب. ويعتبر العرض على الاستفتاء تخليا عن حق الرد.
وإذا أفضى الاستفتاء إلى قبول المشروع فإن رئيس الجمهورية يختمه ويأذن بنشره في أجل لا يتجاوز عشرة أيام من تاريخ الإعلان عن نتائج الاستفتاء. ويضبط القانون الانتخابي صيغ إجراء الاستفتاء والإعلان عن نتائجه.
الفصل 83 – لرئيس الجمهورية إذا تعذر عليه القيام بمهامه بصفة وقتية أن يفوض سلطاته إلى رئيس الحكومة لمدة لا تزيد عن ثلاثين يوما قابلة للتجديد مرة واحدة. ويعلم رئيس الجمهورية رئيس مجلس نواب الشعب بتفويضه المؤقت لسلطاته
الفصل 84 – عند الشغور الوقتي لمنصب رئيس الجمهورية، لأسباب تحول دون تفويضه سلطاته، تجتمع المحكمة الدستورية فورا، وتقر الشغور الوقتي، فيحل رئيس الحكومة محل رئيس الجمهورية. ولا يمكن أن تتجاوز مدة الشغور الوقتي ستين يوما.
إذا تجاوز الشغور الوقتي مدة الستين يوما، أو في حالة تقديم رئيس الجمهورية استقالته كتابة إلى رئيس المحكمة الدستورية، أوفي حالة الوفاة، أو العجز الدائم، أو لأي سبب آخر من أسباب الشغور النهائي، تجتمع المحكمة الدستورية فورا، وتقر الشغور النهائي، وتبلغ ذلك إلى رئيس مجلس نواب الشعب الذي يتولى فورا مهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة لأجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما.
الفصل 85 – في حالة الشغور النهائي يؤدي القائم بمهام رئيس الجمهورية اليمين الدستورية أمام مجلس نواب الشعب، وعند الاقتضاء أمام مكتبه، أو أمام المحكمة الدستورية في حالة حل المجلس.
الفصل 86 – يمارس القائم بمهام رئيس الجمهورية، خلال الشغور الوقتي أو النهائي، المهام الرئاسية. ولا يحق له المبادرة باقتراح تعديل الدستور، أو اللجوء إلى الاستفتاء، أو حل مجلس نواب الشعب.
وخلال المدة الرئاسية الوقتية يُنتخب رئيس جمهورية جديد لمدة رئاسية كاملة، كما لا يمكن تقديم لائحة لوم ضدّ الحكومة.
الفصل 87 – يتمتع رئيس الجمهورية بالحصانة طيلة توليه الرئاسة، وتعلق في حقه كافة آجال التقادم والسقوط، ويمكن استئناف الإجراءات بعد انتهاء مهامه. لا يسأل رئيس الجمهورية عن الأعمال التي قام بها في إطار أدائه لمهامه.
الفصل 88 – يمكن لأغلبيّة أعضاء مجلس نوّاب الشّعب المبادرة بلائحة معلّلة لإعفاء رئيس الجمهوريّة من أجل الخرق الجسيم للدّستور ويوافق عليها المجلس بأغلبيّة الثّلثين من أعضائه وفي هذه الصّورة تقع الإحالة إلى المحكمة الدّستوريّة للبتّ في ذلك بأغلبيّة الثّلثين من أعضائها.
ولا يمكن للمحكمة الدّستوريّة أن تحكم في صورة الإدانة إلاّ بالعزل. ولا يعفي ذلك من التّتبّعات الجزائيّة عند الاقتضاء. و يترتّب على الحكم بالعزل فقدانه لحقّ التّرشّح لأيّ انتخابات أخرى.
القسم الثاني – الحكومة
الفصل 89 – تتكون الحكومة من رئيس ووزراء وكتاب دولة يختارهم رئيس الحكومة وبالتشاور مع رئيس الجمهورية بالنسبة لوزارتيْ الخارجية والدفاع.
في أجل أسبوع من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب، بتكوين الحكومة خلال شهر يجدد مرة واحدة. وفي صورة التساوي في عدد المقاعد يعتمد للتكليف عدد الأصوات المتحصل عليها.
عند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر.
إذا مرت أربعة أشهر على التكليف الأول، ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة، لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما.
تعرض الحكومة موجز برنامج عملها على مجلس نواب الشعب لنيل ثقة المجلس بالأغلبية المطلقة لأعضائه. عند نيل الحكومة ثقة المجلس يتولى رئيس الجمهورية فورا تسمية رئيس الحكومة وأعضائها.
يؤدي رئيس الحكومة وأعضاؤها أمام رئيس الجمهورية اليمين التالية: "أقسم بالله العظيم أن أعمل بإخلاص لخير تونس وأن أحترم دستورها وتشريعها وأن أرعى مصالحها وأن ألتزم بالولاء لها".
الفصل 90 – يُمنع الجمع بين عضوية الحكومة وعضوية مجلس نواب الشعب، ويضبط القانون الانتخابي كيفية سدّ الشغور. ولا يجوز لرئيس الحكومة ولا لأعضائها ممارسة أية مهنة أخرى.
الفصل 91 – يضبط رئيس الحكومة السياسة العامة للدولة، مع مراعاة مقتضيات الفصل 77، ويسهر على تنفيذها.
الفصل 92 – يختص رئيس الحكومة بـ:
– إحداث وتعديل وحذف الوزارات وكتابات الدولة وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها بعد مداولة مجلس الوزراء.
– إقالة عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة أو البت في استقالته، وذلك بالتشاور مع رئيس الجمهورية إذا تعلق الأمر بوزير الخارجية أو وزير الدفاع.
– إحداث أو تعديل أو حذف المؤسسات والمنشآت العمومية والمصالح الإدارية وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها بعد مداولة مجلس الوزراء، باستثناء الراجعة إلى رئاسة الجمهورية فيكون إحداثها أو تعديلها أو حذفها باقتراح من رئيس الجمهورية.
– إجراء التعيينات والإعفاءات في الوظائف المدنية العليا. وتضبط الوظائف المدنية العليا بقانون. ويعلم رئيس الحكومة رئيس الجمهورية بالقرارات المتخذة في إطار اختصاصاته المذكورة.
يتصرف رئيس الحكومة في الإدارة، ويبرم الاتفاقيات الدولية ذات الصبغة الفنية. وتسهر الحكومة على تنفيذ القوانين. ويمكن لرئيس الحكومة أن يفوض بعض صلاحياته للوزراء. إذا تعذر على رئيس الحكومة ممارسة مهامه بصفة وقتية، يفوض سلطاته إلى أحد الوزراء.
الفصل 93 – رئيس الحكومة هو رئيس مجلس الوزراء. ينعقد مجلس الوزراء بدعوة من رئيس الحكومة الذي يضبط جدول أعماله. يرأس رئيس الجمهورية مجلس الوزراء وجوبا في مجالات الدفاع، والعلاقات الخارجية، والأمن القومي المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية، وله أن يحضَر ما عداها من مجالس وزراء. وعند حضوره يرأس المجلس. يتم التداول في كل مشاريع القوانين بمجلس الوزراء.
الفصل 94 – يمارس رئيس الحكومة السلطة الترتيبية العامة، ويصدر الأوامر الفردية التي يمضيها بعد مداولة مجلس الوزراء. وتسمى الأوامر الصادرة عن رئيس الحكومة أوامر حكومية.
يتم الإمضاء المجاور للأوامر ذات الصبغة الترتيبية من قبل كل وزير معني. يتولى رئيس الحكومة تأشير القرارات الترتيبية التي يتخذها الوزراء.
الفصل 95 – الحكومة مسؤولة أمام مجلس نواب الشعب.
الفصل 96 – لكل عضو بمجلس نواب الشعب أن يتقدم إلى الحكومة بأسئلة كتابية أو شفاهية طبق ما يضبطه النظام الداخلي للمجلس.
الفصل 97 – يمكن التصويت على لائحة لوم ضد الحكومة، بعد طلب معلل يقدم لرئيس مجلس نواب الشعب من ثلث الأعضاء على الأقل.
ولا يقع التصويت على لائحة اللوم إلا بعد مُضي خمسة عشر يوما على إيداعها لدى رئاسة المجلس. ويشترط لسحب الثقة من الحكومة موافقة الأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس، وتقديم مرشح بديل لرئيس الحكومة يُصادَق على ترشيحه في نفس التصويت، ويتمّ تكليفه من قبل رئيس الجمهورية بتكوين حكومة طبق أحكام الفصل89.
في صورة عدم تحقق الأغلبية المذكورة، لا يمكن أن تقدم لائحة اللوم مجددا ضد الحكومة إلا بعد مُضي ستة أشهر. يمكن لمجلس نواب الشعب سحب الثقة من أحد أعضاء الحكومة بعد طلب معلل يقدم لرئيس المجلس من ثلث الأعضاء على الأقل، على أن يتم التصويت على سحب الثقة بالأغلبية المطلقة.
الفصل 98 – تعد استقالة رئيس الحكومة استقالة للحكومة بكاملها. وتقدم الاستقالة كتابة إلى رئيس الجمهورية الذي يعلم بها رئيس مجلس نواب الشعب.
يمكن لرئيس الحكومة أن يطرح على مجلس نواب الشعب التصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها، ويتم التصويت بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب، فإن لم يجدد المجلس الثقة في الحكومة اعتبرت مستقيلة. وفـي الحـالتـين يكلّــف رئـيـس الجـمهـورية الشخصـية الأقدر لتكـوين حكـومة طبـق مقتضيات الفصل 89.
الفصل 99 – لرئيس الجمهورية أن يطلب من مجلس نواب الشعب التصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها، مرتين على الأكثر خلال كامل المدة الرئاسية، ويتم التصويت بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب، فإن لم يجدد المجلس الثقة في الحكومة اعتبرت مستقيلة، وعندئذ يكلف رئيس الجمهورية الشخصية الأقدر لتكوين حكومة في أجل أقصاه ثلاثون يوما طبقا للفقرات الأولى والخامسة والسادسة من الفصل 89.
عند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية سابقة لأوانها في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما. وفي حالة تجديد المجلس الثقة في الحكومة، في المرّتين، يعتبر رئيس الجمهورية مستقيلا.
الفصل 100 – عند الشغور النهائي لمنصب رئيس الحكومة، لأي سبب عدا حالتيْ الاستقالة وسحب الثقة، يكلف رئيس الجمهورية مرشح الحزب أو الائتلاف الحاكم بتكوين حكومة خلال شهر.
وعند تجاوز الأجل المذكور دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على الثقة، يكلف رئيس الجمهورية الشخصية الأقدر ليتولى تكوين حكومة تتقدم لنيل ثقة مجلس نواب الشعب طبق أحكام الفصل 89.
تواصل الحكومة المنتهية مهامها تصريف الأعمال تحت إشراف عضو منها يختاره مجلس الوزراء ويسميه رئيس الجمهورية إلى حين مباشرة الحكومة الجديدة مهامها.
الفصل 101 – ترفع النزاعات المتعلقة باختصاص كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى المحكمة الدستورية التي تبت في النزاع في أجل أسبوع بناء على طلب يرفع إليها من أحرص الطرفين.
الباب الخامس – السلطة القضائية
الفصل 102 – القضاء سلطة مستقلة تضمن إقامة العدل، وعلوية الدستور، وسيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات. القاضي مستقل لا سلطان عليه في قضائه لغير القانون.
الفصل 103 – يشترط في القاضي الكفاءة. ويجب عليه الالتزام بالحياد والنزاهة، وكلّ إخلال منه في أدائه لواجباته موجب للمساءلة.
الفصل 104 – يتمتع القاضي بحصانة جزائية، ولا يمكن تتبعه أو إيقافه ما لم ترفع عنه، وفي حالة التلبس بجريمة يجوز إيقافه وإعلام مجلس القضاء الراجع إليه بالنظر الذي يبت في مطلب رفع الحصانة.
الفصل 105 – المحاماة مهنة حرة مستقلة تشارك في إقامة العدل والدفاع عن الحقوق والحريات. يتمتع المحامي بالضمانات القانونية التي تكفل حمايته وتمكنه من تأدية مهامه.
القسم الأول – القضاء العدلي والإداري والمالي
الفصل 106 – يسمى القضاة بأمر رئاسي بناء على رأي مطابق من المجلس الأعلى للقضاء.
يسمى القضاة السامون بأمر رئاسي بالتشاور مع رئيس الحكومة، بناء على ترشيح حصري من المجلس الأعلى للقضاء، ويضبط القانون الوظائف القضائية السامية.
الفصل 107 – لا ينقل القاضي دون رضاه، ولا يعزل، كما لا يمكن إيقافه عن العمل، أو إعفاؤه، أو تسليط عقوبة تأديبية عليه، إلاّ في الحالات وطبق الضمانات التي يضبطها القانون، وبموجب قرار معلّل من المجلس الأعلى للقضاء.
الفصل 108 – لكل شخص الحق في محاكمة عادلة في أجل معقول، والمتقاضون متساوون أمام القضاء. حق التقاضي وحق الدفاع مضمونان، وييسر القانون اللجوء إلى القضاء ويكفل لغير القادرين ماليا الإعانة العدلية.
ويضمن القانون التقاضي على درجتين. جلسات المحاكم علنية إلا إذا اقتضى القانون سريتها ولا يكون التصريح بالحكم إلا في جلسة علنية.
الفصل 109 – يحجر كل تدخل في سير القضاء.
الفصل 110 – تحدث أصناف المحاكم بقانون، ويمنع إحداث محاكم استثنائية، أو سن إجراءات استثنائية من شأنها المساس بمبادئ المحاكمة العادلة. المحاكم العسكرية محاكم متخصّصة في الجرائم العسكرية. ويضبط القانون اختصاصها وتركيبتها وتنظيمها والإجراء ات المتبعة أمامها والنظام الأساسي لقضاتها.
الفصل 111 – تصدر الأحكام باسم الشعب و تنفذ باسم رئيس الجمهورية، ويحجر الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها دون موجب قانوني.
الفرع الأول – المجلس الأعلى للقضاء
الفصل 112 – يتكوّن المجلس الأعلى للقضاء من أربعة هياكل هي مجلس القضاء العدلي، ومجلس القضاء الإداري، ومجلس القضاء المالي، والجلسة العامة للمجالس القضائية الثلاثة.
يتركب كل هيكل من هذه الهياكل في ثلثيه من قضاة أغلبهم منتخبون وبقيّتهم معيّنون بالصفة، وفي الثلث المتبقّي من غير القضاة من المستقلّين من ذوي الاختصاص، على أن تكون أغلبية أعضاء هذه الهياكل من المنتخبين. ويباشر الأعضاء المنتخبون مهامهم لفترة واحدة مدتها ست سنوات.
ينتخب المجلس الأعلى للقضاء رئيسا له من بين أعضائه من القضاة الأعلى رتبة. يضبط القانون اختصاص كل هيكل من هذه الهياكل الأربعة، وتركيبته، وتنظيمه، والإجراءات المتبعة أمامه.
الفصل 113 – يتمتع المجلس الأعلى للقضاء بالاستقلال الإداري والمالي والتسيير الذاتي، ويعدّ مشروع ميزانيته ويناقشه أمام اللجنة المختصة بمجلس نواب الشعب.
الفصل 114 – يضمن المجلس الأعلى للقضاء حسن سير القضاء واحترام استقلاله. وتقترح الجلسة العامة للمجالس القضائية الثلاثة الإصلاحات، وتبدي الرأي في مقترحات ومشاريع القوانين المتعلقة بالقضاء التي تعرض عليها وجوبا، ويبتّ كل من المجالس الثلاثة في المسار المهني للقضاة وفي التأديب.
يعد المجلس الأعلى للقضاء تقريرا سنويا يحيله الى كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة في أجل أقصاه شهر جويلية من كل سنة ويتم نشره. يناقش مجلس نواب الشعب التقرير السنوي في مفتتح كل سنة قضائية في جلسة عامة للحوار مع المجلس الأعلى للقضاء.
الفرع الثاني – القضاء العدلي
الفصل 115 – يتكون القضاء العدلي من محكمة تعقيب، ومحاكم درجة ثانية، ومحاكم درجة أولى. النيابة العمومية جزء من القضاء العدلي، وتشملها الضمانات المكفولة له بالدستور. ويمارس قضاة النيابة العمومية مهامهم في إطار السياسة الجزائية للدولة طبق الإجراءات التي يضبطها القانون.
تعدّ محكمة التعقيب تقريرا سنويا تحيله إلى كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس نواب الشعب، ورئيس الحكومة، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، ويتم نشره. يضبط القانون تنظيم القضاء العدلي، واختصاصاته، والإجراءات المتعبة لديه، والنظام الأساسي الخاص بقضاته.
الفرع الثالث – القضاء الإداري
الفصل 116 – يتكون القضاء الإداري من محكمة إدارية عليا، ومحاكم إدارية استئنافية، ومحاكم إدارية ابتدائية. يختص القضاء الإداري بالنظر في تجاوز الإدارة سلطتها، وفي النزاعات الإدارية، ويمارس وظيفة استشارية طبق القانون. تعدّ المحكمة الإدارية العليا تقريرا سنويا تحيله إلى كل من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس نواب الشعب، ورئيس الحكومة، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، ويتم نشره.
يضبط القانون تنظيم القضاء الإداري، واختصاصاته، والإجراءات المتبعة لديه، والنظام الأساسي الخاص بقضاته.
الفرع الرابع – القضاء المالي
الفصل 117 – يتكون القضاء المالي من محكمة المحاسبات بمختلف هيئاتها. تختصّ محكمة المحاسبات بمراقبة حسن التصرّف في المال العام، وفقا لمبادئ الشرعية والنجاعة والشفافية، وتقضي في حسابات المحاسبين العموميين، وتقيّم طرق التصرف وتزجر الأخطاء المتعلقة به، وتساعد السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية على رقابة تنفيذ قوانين المالية وغلق الميزانية.
تعدّ محكمة المحاسبات تقريرا سنويا عاما تحيله إلى كل من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس نواب الشعب، ورئيس الحكومة، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، ويتم نشره. كما تعد محكمة المحاسبات عند الاقتضاء تقارير خصوصية يمكن نشرها. يضبط القانون تنظيم محكمة المحاسبات، واختصاصاتها، والإجراءات المتبعة لديها، والنظام الأساسي الخاص بقضاتها.
القسم الثاني – المحكمة الدستورية
الفصل 118 – المحكمة الدستورية هيئة قضائية مستقلة تتركّب من اثني عشر عضوا من ذوي الكفاءة، ثلاثة أرباعهم من المختصين في القانون الذين لا تقل خبرتهم عن عشرين سنة. يعيّن كل من رئيس الجمهورية، ومجلس نواب الشعب، والمجلس الأعلى للقضاء، أربعة أعضاء، على أن يكون ثلاثة أرباعهم من المختصين في القانون. ويكون التعيين لفترة واحدة مدّتها تسع سنوات.
يجدَّد ثلث أعضاء المحكمة الدستورية كلّ ثلاث سنوات، ويُسدُّ الشغور الحاصل في تركيبة المحكمة بالطريقة المعتمدة عند تكوينها مع مراعاة جهة التعيين والاختصاص.
الفصل 119 – يحجر الجمع بين عضوية المحكمة الدستورية ومباشرة أي وظائف أو مهام أخرى.
الفصل 120 – تختص المحكمة الدستورية دون سواها بمراقبة دستورية:
– مشاريع القوانين بناء على طلب من رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو ثلاثين عضوا من أعضاء مجلس نواب الشعب يُرفع إليها في أجل أقصاه سبعة أيام من تاريخ مصادقة المجلس على مشروع القانون أو من تاريخ مصادقته على مشروع قانون في صيغة معدّلة بعد أن تمّ ردّه من قبل رئيس الجمهورية.
– مشاريع القوانين الدستورية التي يعرضها عليها رئيس مجلس نواب الشعب حسبما هو مقرر بالفصل 144 أو لمراقبة احترام إجراءات تعديل الدستور
– المعاهدات التي يعرضها عليها رئيس الجمهورية قبل ختم مشروع قانون الموافقة عليها.
– القوانين التي تحيلها عليها المحاكم تبعا للدفع بعدم الدستورية بطلب من أحد الخصوم في الحالات وطبق الإجراءات التي يقرها القانون.
– النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب الذي يعرضه عليها رئيس المجلس. كما تتولى المهام الأخرى المسندة إليها بمقتضى الدستور.
الفصل 121 – تصدر المحكمة قرارها في أجل خمسة وأربعين يوما من تاريخ الطعن بعدم الدستورية وبالأغلبية المطلقة لأعضائها. ينصّ قرار المحكمة على أن الأحكام موضوع الطعن دستورية أو غير دستورية. ويكون قرارها معلّلا وملزما لجميع السلطات، وينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية. في صورة انقضاء الأجل المقرر بالفقرة الأولى دون إصدار المحكمة لقرارها، تكون ملزمة بإحالة المشروع فورا إلى رئيس الجمهورية.
الفصل 122 – يُحال مشروع القانون غير الدستوري إلى رئيس الجمهورية ومنه إلى مجلس نواب الشعب للتداول فيه ثانية طبقا لقرار المحكمة الدستورية. وعلى رئيس الجمهورية قبل ختمه إرجاعه إلى المحكمة الدستورية للنظر في دستوريته.
في صورة مصادقة مجلس نواب الشعب على مشروع قانون في صيغة معدّلة إثر ردّه، وسبق للمحكمة أن أقرت دستوريته أو أحالته إلى رئيس الجمهورية لانقضاء الآجال دون إصدار قرار في شأنه، فإن رئيس الجمهورية يحيله وجوبا قبل الختم إلى المحكمة الدستورية.
الفصل 123 – عند تعهد المحكمة الدستورية تبعا لدفع بعدم دستورية قانون، فإن نظرها يقتصر على المطاعن التي تمت إثارتها، وتبتّ فيها خلال ثلاثة أشهر قابلة للتمديد لنفس المدة مرة واحدة، ويكون ذلك بقرار معلّل.
إذا قضت المحكمة الدستورية بعدم الدستورية فإنّه يتوّقف العمل بالقانون في حدود ما قضت به.
الفصل 124 – يضبط القانون تنظيم المحكمة الدستورية والإجراءات المتبعة لديها والضمانات التي يتمتع بها أعضاؤها.
الباب السادس – الهيئات الدستورية المستقلة
الفصل 125 – تعمل الهيئات الدستورية المستقلة على دعم الديمقراطية. وعلى كافة مؤسسات الدولة تيسير عملها. تتمتع هذه الهيئات بالشخصية القانونية والاستقلالية الإدارية والمالية، وتُنتخب من قبل مجلس نواب الشعب بأغلبية معززة، وترفع إليه تقريرا سنويا يناقش بالنسبة إلى كل هيئة في جلسة عامة مخصصة للغرض. يضبط القانون تركيبة هذه الهيئات والتمثيل فيها وطرق انتخابها وتنظيمها وسبل مساءلتها.
القسم الأول – هيئة الانتخابات
الفصل 126 – تتولى هيئة الانتخابات، وتسمى "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات"، إدارة الانتخابات والاستفتاءات وتنظيمها، والإشراف عليها في جميع مراحلها، وتضمن سلامة المسار الانتخابي ونزاهته وشفافيّته، وتصرّح بالنتائج. تتمتع الهيئة بالسلطة الترتيبية في مجال اختصاصها. تتركب الهيئة من تسعة أعضاء مستقلين محايدين من ذوي الكفاءة والنزاهة، يباشرون مهامهم لفترة واحدة، مدّتها ستّ سنوات، ويجدّد ثلث أعضائها كل سنتين.
القسم الثاني – هيئة الاتصال السمعي البصري
الفصل 127 – تتولى هيئة الاتصال السمعي البصري تعديل قطاع الاتصال السمعي البصري، وتطويره، وتسهر على ضمان حرية التعبير والإعلام، وعلى ضمان إعلام تعددي نزيه.
تتمتع الهيئة بسلطة ترتيبية في مجال اختصاصها وتُستشار وجوبا في مشاريع القوانين المتصلة بهذا المجال. تتكون الهيئة من تسعة أعضاء مستقلين محايدين من ذوي الكفاءة والنزاهة، يباشرون مهامهم لفترة واحدة مدتها ست سنوات، ويجدّد ثلث أعضائها كل سنتين.
القسم الثالث – هيئة حقوق الإنسان
الفصل 128 – تراقب هيئة حقوق الإنسان احترام الحريات وحقوق الإنسان، وتعمل على تعزيزها، وتقترح ما تراه لتطوير منظومة حقوق الإنسان، وتُستشار وجوبا في مشاريع القوانين المتصلة بمجال اختصاصها.
تحقق الهيئة في حالات انتهاك حقوق الإنسان لتسويتها أو إحالتها على الجهات المعنية. تتكون الهيئة من أعضاء مستقلين محايدين من ذوي الكفاءة والنزاهة، يباشرون مهامهم لفترة واحدة مدتها ستّ سنوات.
القسم الرابع – هيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة
الفصل 129 – تُستشار هيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة وجوبا في مشاريع القوانين المتعلقة بالمسائل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وفي مخططات التنمية. وللهيئة أن تبدي رأيها في المسائل المتصلة بمجال اختصاصها. تتكون الهيئة من أعضاء من ذوي الكفاءة والنزاهة، يباشرون مهامهم لفترة واحدة مدتها ستّ سنوات.
القسم الخامس – هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد
الفصل 130 – تسهم هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد في سياسات الحوكمة الرشيدة ومنع الفساد ومكافحته ومتابعة تنفيذها ونشر ثقافتها، وتعزّز مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة.
تتولى الهيئة رصد حالات الفساد في القطاعين العام والخاص، والتقصي فيها، والتحقق منها، وإحالتها على الجهات المعنية. تستشار الهيئة وجوبا في مشاريع القوانين المتصلة بمجال اختصاصها.
للهيئة أن تبدي رأيها في النصوص الترتيبية العامة المتصلة بمجال اختصاصها. تتكون الهيئة من أعضاء مستقلين محايدين من ذوي الكفاءة والنزاهة، يباشرون مهامهم لفترة واحدة مدّتها ستّ سنوات، ويجدّد ثلث أعضائها كل سنتين.
الباب السابع – السلطة المحلية
الفصل 131 – تقوم السلطة المحلية على أساس اللامركزية. تتجسد اللامركزية في جماعات محلية، تتكون من بلديات وجهات وأقاليم، يغطي كل صنف منها كامل تراب الجمهورية وفق تقسيم يضبطه القانون. يمكن أن تحدث بقانون أصناف خصوصية من الجماعات المحلية.
الفصل 132 – تتمتع الجماعات المحلية بالشخصية القانونية، وبالاستقلالية الإدارية والمالية، وتدير المصالح المحلية وفقا لمبدإ التدبير الحر.
الفصل 133 – تدير الجماعات المحلية مجالس منتخبة. تنتخب المجالس البلدية والجهوية انتخابا عاما حرا مباشرا سريا نزيها وشفافا.
تنتخب مجالس الأقاليم من قبل أعضاء المجالس البلدية والجهوية. يضمن القانون الانتخابي تمثيلية الشباب في مجالس الجماعات المحلية.
الفصل 134 – تتمتع الجماعات المحلية بصلاحيات ذاتية وصلاحيات مشتركة مع السلطة المركزية وصلاحيات منقولة منها. توزع الصلاحيات المشتركة والصلاحيات المنقولة استنادا إلى مبدإ التفريع.
تتمتع الجماعات المحلية بسلطة ترتيبية في مجال ممارسة صلاحياتها، وتُنشر قراراتها الترتيبية في جريدة رسمية للجماعات المحلية.
الفصل 135 – للجماعات المحلية موارد ذاتية، وموارد محالة إليها من السلطة المركزية، وتكون هذه الموارد ملائمة للصلاحيات المسندة إليها قانونا.
كل إحداث لصلاحيات أو نقل لها من السلطة المركزية إلى الجماعات المحلية، يكون مقترنا بما يناسبه من موارد. يتم تحديد النظام المالي للجماعات المحلية بمقتضى القانون.
الفصل 136 – تتكفل السلطة المركزية بتوفير موارد إضافية للجماعات المحلية تكريسا لمبدإ التضامن وباعتماد آلية التسوية والتعديل. تعمل السلطة المركزية على بلوغ التكافؤ بين الموارد والأعباء المحلية. يمكن تخصيص نسبة من المداخيل المتأتية من استغلال الثروات الطبيعية للنهوض بالتنمية الجهوية على المستوى الوطني.
الفصل 137 – للجماعات المحلية في إطار الميزانية المصادق عليها حرية التصرف في مواردها حسب قواعد الحوكمة الرشيدة وتحت رقابة القضاء المالي.
الفصل 138 – تخضع الجماعات المحلية فيما يتعلق بشرعية أعمالها للرقابة اللاحقة.
الفصل 139 – تعتمد الجماعات المحلية آليات الديمقراطية التشاركية، ومبادئ الحوكمة المفتوحة، لضمان إسهام أوسع للمواطنين والمجتمع المدني في إعداد برامج التنمية والتهيئة الترابية ومتابعة تنفيذها طبقا لما يضبطه القانون.
الفصل 140 – يمكن للجماعات المحلية أن تتعاون وأن تنشئ شراكات فيما بينها لتنفيذ برامج أو إنجاز أعمال ذات مصلحة مشتركة.
كما يمكن للجماعات المحلية ربط علاقات خارجية للشراكة والتعاون اللامركزي. يضبط القانون قواعد التعاون والشراكة.
الفصل 141 – المجلس الأعلى للجماعات المحلية هيكل تمثيلي لمجالس الجماعات المحلية مقره خارج العاصمة. ينظر المجلس الأعلى للجماعات المحلية في المسائل المتعلقة بالتنمية والتوازن بين الجهات، ويبدي الرأي في مشاريع القوانين المتعلقة بالتخطيط والميزانية والمالية المحلية، ويمكن دعوة رئيسه لحضور مداولات مجلس نواب الشعب. تضبط تركيبة مجلس الجماعات المحلية ومهامه بقانون.
الفصل 142 – يبت القضاء الإداري في جميع النزاعات المتعلقة بتنازع الاختصاص التي تنشأ فيما بين الجماعات المحلية وبين السلطة المركزية والجماعات المحلية.
الباب الثامن – تعديل الدستور
الفصل 143 – لرئيس الجمهورية أو لثلث أعضاء مجلس نواب الشعب حقّ المبادرة باقتراح تعديل الدستور، ولمبادرة رئيس الجمهورية أولوية النظر.
الفصل 144 – كلّ مبادرة لتعديل الدستور تعرض من قبل رئيس مجلس نواب الشعب على المحكمة الدستورية لإبداء الرأي في كونها لا تتعلق بما لا يجوز تعديله حسبما هو مقرر بهذا الدستور.
ينظر مجلس نواب الشعب في مبادرة التعديل للموافقة بالأغلبية المطلقة على مبدإ التعديل. يتم تعديل الدستور بموافقة ثلثي أعضاء مجلس نواب الشعب. ويمكن لرئيس الجمهورية بعد موافقة ثلثي أعضاء المجلس أن يعرض التعديل على الاستفتاء، ويتم قبوله في هذه الحالة بأغلبية المقترعين.
الباب التاسع – الأحكام الختامية
الفصل 145 – توطئة هذا الدستور جزء لا يتجزّأ منه.
الفصل 146 – تفسر أحكام الدستور ويؤول بعضها البعض كوحدة منسجمة.
الفصل 147 – بعد المصادقة على الدستور برمته وفق أحكام الفصل الثالث من القانون التأسيسي عدد 6 لسنة 2011 المؤرخ في 16 ديسمبر 2011 والمتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية، يعقد المجلس الوطني التأسيسي في أجل أقصاه أسبوع جلسة عامة خارقة للعادة يتم فيها ختم الدستور من قبل رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الوطني التأسيسي ورئيس الحكومة.
ويأذن رئيس المجلس الوطني التأسيسي بنشره في عدد خاص من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية ويدخل الدستور حيز النفاذ فور نشره. ويعلن رئيس المجلس الوطني التأسيسي عن تاريخ النشر مسبقا.
الباب العاشر – الأحكام الانتقالية
الفصل 148:
1- يتواصل العمل بأحكام الفصول 5 و6 و8 و15 و16 من التنظيم المؤقت للسلط العمومية إلى حين انتخاب مجلس نواب الشعب.
يتواصل العمل بأحكام الفصل 4 من التنظيم المؤقت للسلط العمومية إلى حين انتخاب مجلس نواب الشعب، غير أنه، بداية من دخول الدستور حيز النفاذ، لا يقبل أي مقترح قانون يقدم من النواب إلا إذا كان متعلقا بالمسار الانتخابي أو منظومة العدالة الانتقالية أو الهيئات المنبثقة عن كل القوانين التي صادق عليها المجلس الوطني التأسيسي.
ويتواصل العمل بأحكام الفصول 7 و9 إلى 14 والفصل 26 من التنظيم المؤقت للسلط العمومية إلى حين انتخاب رئيس الجمهورية وفق أحكام الفصل 74 وما بعده من الدستور. ويتواصل العمل بأحكام الفصول 17 إلى 20 من التنظيم المؤقت للسلط العمومية إلى حين نيل أول حكومة ثقة مجلس نواب الشعب.
يواصل المجلس الوطني التأسيسي القيام بصلاحياته التشريعية والرقابية والانتخابية المقررة بالقانون التأسيسي المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية أو بالقوانين السارية المفعول إلى حين انتخاب مجلس نواب الشعب.
2- تدخل الأحكام الآتي ذكرها حيز النفاذ على النحو التالي:
– تدخل أحكام الباب الثالث المتعلق بالسلطة التشريعية باستثناء الفصول 53 و54 و55، والقسم الثاني من الباب الرابع المتعلق بالحكومة حيز النفاذ بداية من يوم الإعلان عن النتائج النهائية لأول انتخابات تشريعية.
– تدخل أحكام القسم الأول من الباب الرابع المتعلق برئيس الجمهورية باستثناء الفصلين 74 و75 حيز النفاذ بداية من يوم الإعلان عن النتائج النهائية لأول انتخابات رئاسية مباشرة. ولا يدخل الفصلان 74 و75 حيز النفاذ إلا بخصوص رئيس الجمهورية الذي سينتخب انتخابا مباشرا.
– تدخل أحكام القسم الأول من الباب الخامس المخصص للقضاء العدلي والإداري والمالي باستثناء الفصول من 108 إلى 111 حيز النفاذ عند استكمال تركيبة المجلس الأعلى للقضاء.
– تدخل أحكام القسم الثاني من الباب الخامس المتعلق بالمحكمة الدستورية باستثناء الفصل 118 حيز النفاذ عند استكمال تعيين أعضاء أول تركيبة للمحكمة الدستورية.
– تدخل أحكام الباب السادس المتعلق بالهيئات الدستورية حيز النفاذ بعد انتخاب مجلس نواب الشعب.
– تدخل أحكام الباب السابع المتعلق بالسلطة المحلية حيز النفاذ حين دخول القوانين المذكورة فيه حيز النفاذ.
3- تجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية في مدة بدايتها أربعة أشهر من استكمال إرساء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات دون أن تتجاوز في كل الحالات موفى سنة 2014.
4- تتم التزكية في أول انتخابات رئاسية مباشرة من عدد من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي وفق العدد الذي يضبط لأعضاء مجلس نواب الشعب أو من عدد من الناخبين المرسمين، وكل ذلك حسبما يضبطه القانون الانتخابي.
5- يتم في أجل أقصاه ستة أشهر من تاريخ الانتخابات التشريعية إرساء المجلس الأعلى للقضاء، وفي أجل أقصاه سنة من هذه الانتخابات إرساء المحكمة الدستورية.
6- يراعى في التجديد الجزئي بالنسبة إلى كل من المحكمة الدستورية وهيئة الانتخابات وهيئة الاتصال السمعي البصري وهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد أن يكون في المرة الأولى والثانية بالقرعة من بين أعضاء أول تركيبة ويستثنى الرئيس من القرعة.
7- يحدث المجلس الوطني التأسيسي بقانون أساسي، خلال الأشهر الثلاثة التي تلي ختم الدستور، هيئة وقتية تختص بمراقبة دستورية مشاريع القوانين وتتكوّن من:
* الرئيس الأول لمحكمة التعقيب رئيسا
* الرئيس الأول للمحكمة الإدارية عضوا
* الرئيس الأول لدائرة المحاسبات عضو
* ثلاثة أعضاء من ذوي الاختصاص القانوني يعينهم تباعا وبالتساوي بينهم كل من رئيس المجلس الوطني التأسيسي ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
وتعتبر سائر المحاكم غير مخوّلة لمراقبة دستورية القوانين. تنتهي مهام الهيئة بإرساء المحكمة الدستورية.