مفهوم الضمانة أو الكفالة في القانون اليمني
دليل شرح قاعدة من علم حجة على من لم يعلم وتطبيقاتها القضائية
تعتبر القاعدة الأصولية من علم حجة على من لم يعلم من الركائز الجوهرية في تبيان الحقوق والفصل في المنازعات، حيث تعتمد عليها الأنظمة القضائية والفقهاء لترجيح الأدلة وإرساء مبادئ العدالة. ويهدف هذا المقال عبر منصة lawyers44.com إلى تسليط الضوء على هذه القاعدة وصيغها المختلفة ودورها في العمل القضائي الحديث.
صيغ القاعدة الفقهية وأصولها الشرعية تعددت الصياغات التي وردت بها هذه القاعدة مع وحدة مضمونها، ومن أشهرها قولهم من علم حجة على من لا يعلم، وكذلك من حفظ حجة على من لم يحفظ. وتستمد هذه القاعدة قوتها من النصوص الشرعية في الكتاب والسنة التي تعلي من شأن العلم والعلماء، وتؤكد على تقديم القول المستند إلى الدليل والبرهان، وتقديم شهادة الحاضر المشاهد للواقعة على الغائب عنها.
تحليل معنى قاعدة من علم حجة على من لم يعلم تتمحور معاني هذه القاعدة حول تفضيل اليقين على الشك، والإثبات على النفي، ويمكن تلخيص أبعادها في النقاط التالية
أفضلية المشاهدة والمطالعة يعتبر قول الشخص الذي شاهد الواقعة أو عاين التصرف بنفسه حجة مقدمة على من لم يشاهد، كما أن من اطلع على علم أو وقف على أمر محقق يكون قوله أولى بالقبول ممن يجهله، فالإثبات العلمي مقدم دوماً.
مراتب العلم والتبصير تؤكد القاعدة أن العلم بالشيء قد يتحصل عبر المشاهدة أو السماع أو القراءة، وأن العلماء يتفاوتون في مراتبهم، مما يجعل علم العالم بالشأن حجة قائمة عليه في الدنيا والآخرة، ويستوجب عليه العمل بمقتضى هذا العلم.
حجية الحفظ والضبط في صيغة من حفظ حجة على من لم يحفظ، نجد تركيزاً على دقة الشهادة، حيث تقدم شهادة الشخص المعروف بالضبط والحفظ على من عرف بالسهو، كما تقدم الشهادة الحديثة المعاصرة للواقعة على الشهادة القديمة التي قد يتطرق إليها النسيان.
مجالات تطبيق القاعدة في النظام القضائي والبحثي تتداخل هذه القاعدة في صلب العمل القانوني والشرعي، وتظهر أهميتها في عدة قطاعات حيوية
صياغة الأحكام وتسبيبها يستخدم القضاة هذه القاعدة عند الموازنة بين أدلة الخصوم، فالمثبت مقدم على النافي، وهو ما أكده حكم الدائرة التجارية بالمحكمة العليا بتاريخ 22 فبراير 2011م، حيث قرر الحكم أن شهادة نفي الشراكة لا تعارض شهادة إثباتها، لأن من يعلم حجة على من لا يعلم.
المرافعات والطعون القانونية يعتمد المحامون على هذه القاعدة لتفنيد أدلة الخصوم وترجيح أسانيد موكليهم، خاصة عند الطعن بالنقض، حيث يتم استخدامها لكشف القصور في الأسانيد التي بني عليها الحكم المطعون فيه وإظهار قوة الأدلة المثبتة.
البحث الفقهي وعلوم الحديث تعد هذه القاعدة أداة رئيسية لرجال الحديث والفقهاء عند الترجيح بين الروايات والأخبار وبين الأقوال الفقهية المتعارضة، لضمان اختيار الرأي الأقوى دليلاً والأكثر تثبتاً.
إن فهم هذه القاعدة وتطبيقاتها يساهم في تعزيز الوعي القانوني وحماية الحقوق من الضياع نتيجة الجهل أو النسيان. وللمزيد من الدراسات المعمقة حول أحكام المحكمة العليا وقواعد الإثبات، يمكنكم متابعة التحديثات المستمرة عبر lawyers44.com لضمان الاطلاع على أدق التفسيرات القانونية المعاصرة.


فضلاً وليس أمراً
اترك تعليقاً هنا