حق الضامن في معرفة تفاصيل الدين الذي ضمنه
مفهوم الضمانة أو الكفالة في القانون اليمني
تُعد الكفالة، المعروفة اصطلاحاً بالضمانة، التزاماً قانونياً يقوم على ضم الذمة المالية للضامن إلى ذمة المدين لصالح الدائن، بما يتيح للأخير الرجوع على أي منهما للمطالبة بحقه. ويشيع في التطبيق العملي استخدام مصطلح الضمانة التجارية، رغم أن التسمية الأدق قانوناً وشرعاً هي الكفالة. وقد عرّف القانون التجاري اليمني الكفالة في المادة 230 بأنها اتفاق يتم بإيجاب وقبول يهدف إلى ضمان تنفيذ التزام معين، على أن تكون هذه الكفالة تجارية إذا كان محلها ديناً تجارياً وفقاً لما نصت عليه المادة 231.
وغالباً ما تنشأ الكفالة بشأن التزامات مستقبلية غير محددة القيمة وقت إصدارها، مما يجعل الضامن عرضة لتحمل ديون قد لا يكون على علم بتفاصيلها عند التعاقد. وبموجب هذا الالتزام، يصبح الضامن مسؤولاً عن سداد ما يترتب في ذمة المدين من ديون حالّة أو مؤجلة، ويجوز للدائن مطالبته منفرداً أو مع المدين.
حق الضامن في التمسك بدفوع المدين
حق الضامن في الاطلاع على المستندات وإثبات المديونية
وقد أكدت المحكمة العليا في حكمها الصادر بتاريخ 17 يناير 2011 في الطعن رقم 42743 هذا المبدأ، حيث قضت بنقض الحكم الاستئنافي وإعادة القضية لإلزام الدائن بتقديم تفاصيل المبلغ محل النزاع، حمايةً لحق الضامن في التحقق من حقيقة الالتزام. ويعكس هذا الحكم توجهاً قضائياً يهدف إلى تحقيق العدالة ومنع أي تواطؤ محتمل بين الدائن والمدين، خاصة في الحالات التي يكون فيها المدين عاجزاً عن السداد.
تُبرز هذه القواعد الأهمية القانونية لتمكين الضامن من الاطلاع الكامل على تفاصيل الدين، بما يحقق التوازن بين أطراف العلاقة التعاقدية ويصون الحقوق المالية وفقاً لمبادئ العدالة والقانون.

.png)
فضلاً وليس أمراً
اترك تعليقاً هنا