الفرق بين الحكم المستعجل والحكم المشمول بالنفاذ المعجل
إن الحكم المستعجل يختلف اختلافًا كليًا عن الحكم المشمول بالنفاذ
المعجل:
● الحكم المستعجل يصدر
في دعوى مستعجلة وينفذ تنفيذًا فوريًا.
·
بينما الحكم المشمول بالنفاذ المعجل هو حكم صادر في دعوى عادية
وليست مستعجلة، اللهم إلا أن القاضي يقضي في منطوق حكمه بأن حكمه مشمول بالنفاذ المعجل.
لذلك فإن الأحكام المستعجلة لها نظام تنفيذ خاص يمكن أن أطلق عليه
التنفيذ الفوري، وليس تنفيذًا معجلًا.
النفاذ المعجل هو نظام خاص بتنفيذ بعض الأحكام العادية غير المستعجلة
التي تصدر في مسائل عادية حددها القانون. فمثلًا، حددت المادة 335 من قانون المرافعات
حالات التنفيذ المعجل الوجوبي وهي:
1. الأحكام وأوامر الأداء الصادرة في المسائل
التجارية بشرط الكفالة.
2. الأحكام الصادرة بالنفقة أو سكن المحكوم
له بها أو بأجرة الحضانة أو الرضاعة أو تسليم الصغير لأمه أو وليه أو إراءته إيا منهما.
وكانت المادة 336 قد حددت حالات التنفيذ المعجل الجوازي وهي:
1. إذا كان المحكوم عليه قد أقر بنشأة الالتزام
أو جزء منه.
2. إذا كان الحكم قد صدر بناءً على سند رسمي
لم يطعن بتزويره أو سند عرفي لم تقم بشأنه منازعة.
3. إذا كان الحكم صادرًا في مرتب أو معاش أو
أجر أو تعويض.
4. إذا كان يترتب على تأخير تنفيذ الحكم ضرر جسيم.
·
والفرق بين النفاذ المعجل الوجوبي والنفاذ المعجل الجوازي هو أن الأول يتقرر بقوة القانون ولو لم ينطق به القاضي في حكمه،
بينما التنفيذ المعجل في الحالات الجوازية لا يتقرر إلا إذا نطق به القاضي في حكمه.
·
أما التنفيذ الفوري الخاص بالأحكام المستعجلة فهو نظام خاص ومستقل عن النفاذ المعجل ولا
يشبهه، وهو تنفيذ جبري من أول لحظة، ولا توجد فيه مدة إمهال.
لذلك فإن التنفيذ الفوري يختلف عن التنفيذ المعجل من حيث:
·
أن التنفيذ الفوري يقع بقوة القانون دون أن ينص عليه الحكم.
·
التنفيذ الفوري لا يحتاج إلى مقدمات
تنفيذ، فلا يشترط إعلان بالتنفيذ الاختياري ولا تذييل بالصيغة التنفيذية، ولا توجد
مدة إمهال.
·
لا يشترط أن يوجد الحكم
بل يتم التنفيذ من واقع مسودة القاضي مصدر الحكم مباشرة.
·
أما التنفيذ المعجل فهو
نظام مختلف تمامًا خاص بالأحكام العادية وليس المستعجلة، وقد عرفت المادة (334) من
قانون المرافعات التنفيذ المعجل بقولها: (التنفيذ المعجل هو تنفيذ حكم أو أمر أداء
استثناءً من القاعدة العامة التي تقضي (بعدم جواز تنفيذ سند تنفيذي ما دام الطعن فيه
بالاستئناف جائزًا).
إذاً، التنفيذ المعجل يكون خاصًا بالأحكام الابتدائية التي يكون
الطعن فيها بالاستئناف جائزًا، كما أن التنفيذ المعجل يشترط الآتي:
·
أن يسبقه إعلان بالتنفيذ
الاختياري.
·
أن يتم تذييل الحكم بالصيغة
التنفيذية.
·
أن تكون فترة التنفيذ الاختياري ثلاثة أيام عملًا بنص المادة
(331) من قانون المرافعات.
·
كما أن المادة (342) من
قانون المرافعات نصت على أنه (يلزم في التنفيذ المعجل اتباع مقدمات التنفيذ المنصوص
عليها في هذه المادة).
وهذا خلاف ما نصت عليه المادة (243) من قانون المرافعات الخاصة بتنفيذ الأحكام المستعجلة التي نصت على أنه (ويكون الحكم واجب النفاذ من واقع مسودته دون اتباع مقدمات التنفيذ).
إذًا، الحكم المستعجل يتم تنفيذه تنفيذًا فوريًا بقوة القانون
دون اتباع مقدمات التنفيذ، والتنفيذ المعجل لابد أن تسبقه مقدمات التنفيذ، فإذا كان
الحكم الابتدائي حكمًا مستعجلًا فيفترض أنه ينفذ تنفيذًا فوريًا بقوة القانون دون أن
ينص القاضي على تنفيذه تنفيذاً معجلاً.
ولذلك من الخطأ أن يتقدم المحامي بدعوى مستعجلة ويجعل ضمن طلباته مثلًا ((شمول الحكم بالنفاذ المعجل))، هذا غير صحيح ولا يتفق مع أحكام القانون، ومن المعيب جدًا أن يصدر القاضي حكمًا مستعجلًا وينص في منطوقه بقوله ((شمول الحكم بالنفاذ المعجل)) وهو يظن أنه يخدم المحكوم له بذلك، بينما هو يضره.
القانون قال إن الحكم المستعجل ينفذ تنفيذًا فوريًا من المسودة بدون مقدمات وبدون جن وعفاريت.
وأنت تأتي وتقول تنفيذ معجل، يعني أولاً جهز الحكم وذيله بالصيغة
التنفيذية واتخذ مقدمات التنفيذ !
لذلك لزم التنبيه إلى هذه النقطة.
ودمتم برعاية الله
القاضي مازن الشيباني
ديسمبر ٢٠٢١

.png)
مرحبا بك كيف كان يومك اليوم المثالي في الساعة السابعة صباحًا من قبل حواء
ردحذف