سلطة محكمة الاستئناف وفقا للقانون اليمني :
أولاً: الطبيعة القانونية لسلطة محكمة الاستئناف (الأثر الناقل):
بموجب قانون. المرافعات اليمني، تجسد محكمة الاستئناف مبدأ "التقاضي على درجتين"، فهي محكمة موضوع تستأنف أمامها الخصومة لتعيد بناء الواقع وتطبيق القانون مجدداً.حيث نصت المادة (287) مرافعات يمني: "الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رُفع عنه الاستئناف فقط، وتنظر المحكمة الاستئنافية الدعوى على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة وما كان قد قدم من ذلك أمام محكمة أول درجة."
ـ تأييد الحكم الابتدائي: إذا رأت المحكمة أن حكم أول درجة وافق صحيح القانون والواقع، فإنها تؤيده، ويُكتفى بالإحالة إلى أسبابه إذا كانت كافية (المادة 294 مرافعات).
ـ إلغاء الحكم الابتدائي: إذا تبين لها وجود خطأ في تقدير الوقائع أو تطبيق النصوص القانونية، فإنها تقضي بإلغائه وتصدر حكماً جديداً.
ثانياً: حالات إعادة القضية (الإحالة) وجوباً إلى المحكمة الابتدائية:
أقر المشرّع اليمني قاعدة "عدم استنفاد الولاية"؛ فإذا لم تفصل محكمة أول درجة في الجوهر (الموضوع)، لا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تحرم الخصوم من درجة تقاضٍ كاملة.نص المادة (291) مرافعات يمني: "إذا حكمت محكمة أول درجة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أو بقبول دفع شكلي ترتب عليه منع السير في موضوعها، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم وبإختصاص المحكمة أو برفض الدفع الشكلي، وجب عليها إعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها."
تطبيقات هذه المادة في الواقع القضائي اليمني تشمل:
ـ الحكم بعدم الاختصاص: (سواء كان محلياً أو قيمياً) وألغته الاستئناف الدفع الشكلي المنهي للخصومة دون موضوعها: مثل الحكم ببطلان عريضة الدعوى، أو الحكم بسقوط الخصومة بمضي المدة، أو عدم القبول لانتفاء الصفة شكلاً (قبل الدخول في موضوع الحق).
"إذا ألغت محكمة الاستئناف الحكم الصادر في الموضوع، وجب عليها أن تفصل فيه دون إعادة القضية إلى محكمة أول درجة."
العلة القانونية: الخصوم استوفوا حقهم في تقديم أدلتهم ومناقشة الجوهر أمام محكمة أول درجة، وبالتالي تصبح محكمة الاستئناف ملزمة قانوناً بالفصل في الموضوع مباشرة بمجرد إلغاء الحكم المعيب.
تطبيقات هذه المادة في الواقع القضائي اليمني تشمل:
ـ الحكم بعدم الاختصاص: (سواء كان محلياً أو قيمياً) وألغته الاستئناف الدفع الشكلي المنهي للخصومة دون موضوعها: مثل الحكم ببطلان عريضة الدعوى، أو الحكم بسقوط الخصومة بمضي المدة، أو عدم القبول لانتفاء الصفة شكلاً (قبل الدخول في موضوع الحق).
ثالثاً: حظر إعادة القضية (وجوب التصدي)
إذا استنفدت محكمة الدرجة الأولى ولايتها بالفصل في أصل الحق (موضوع الدعوى)، يحظر القانون اليمني على محكمة الاستئناف إعادة القضية إليها؛ تفادياً لإطالة أمد التقاضي. نص المادة (292) مرافعات يمني:"إذا ألغت محكمة الاستئناف الحكم الصادر في الموضوع، وجب عليها أن تفصل فيه دون إعادة القضية إلى محكمة أول درجة."
العلة القانونية: الخصوم استوفوا حقهم في تقديم أدلتهم ومناقشة الجوهر أمام محكمة أول درجة، وبالتالي تصبح محكمة الاستئناف ملزمة قانوناً بالفصل في الموضوع مباشرة بمجرد إلغاء الحكم المعيب.
رابعاً: الحالة الاستثنائية (إلغاء الحكم للموضوع مع الإحالة لعدم الاختصاص النوعي)
هذه الحالة تعد من أدق المسائل القانونية. في. القانون اليمني، يُعتبر الاختصاص النوعي (كالاختصاص الحصري للمحاكم التجارية، أو الشُعب الإدارية، أو الأحوال الشخصية) متعلقاً بـ النظام العام. إذا فصلت محكمة ابتدائية (مدنية عامة مثلاً) في موضوع دعوى تبين لاحقاً أنها "تجارية" بحتة تدخل في الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية: قواعد النظام العام (المادة 106 مرافعات يمني) تلزم المحكمة بالدفع بعدم الاختصاص النوعي من تلقاء نفسها وفي أي مرحلة كانت عليها الدعوى.
عند استئناف هذا الحكم، تقضي محكمة الاستئناف بـ إلغاء الحكم الابتدائي (لصدوره من محكمة غير مختصة نوعاً)، ولكنها لا تتصدى للموضوع، بل تقضي بـ إحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة الابتدائية المختصة نوعياً (المحكمة التجارية مثلاً).
عند استئناف هذا الحكم، تقضي محكمة الاستئناف بـ إلغاء الحكم الابتدائي (لصدوره من محكمة غير مختصة نوعاً)، ولكنها لا تتصدى للموضوع، بل تقضي بـ إحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة الابتدائية المختصة نوعياً (المحكمة التجارية مثلاً).


0 تعليقات
فضلاً وليس أمراً
اترك تعليقاً هنا